فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 29

*عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحًا يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصية عصت الله ورسوله، قال أنس: أنزل الله - عز وجل - في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنًا قرأناه حتى نُسخ بعد أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا، ورضينا عنه [1] .

* ومن أجل أن يحرصوا كل الحرص على رضوان الله ويصبروا على قضائه كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر لهم أن من كان حريصًا في الدنيا على مرضاة الله فإن الله (جل وعلا) سيرضيه في الآخرة.

فها هو الحق (جل وعلا) يقول - كما عند مسلم - لأدنى أهل الجنة منزلة يوم القيامة: «.. أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب، فيقول: لك ذلك ومثله ممثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك، فيقول: رضيت رب...» .

بل ويقول الحق (جل وعلا) لآخر من يدخل الجنة - كما عند مسلم: «أترضى أن أعطيك الدنيا مثلها معها؟ فيقول العبد: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فيقول الحق (جل وعلا) : «إني لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء قادر» .

*موقفه الجليل مع الأنصار*

(1) أخرجه البخاري (3046) ومسلم (677) واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت