وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسولا الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» [1] .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمد عليها» [2] .
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أنبئكم بخير أعمالك، وأرضاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق - الفضة- ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟» قالوا:وما ذاك يا رسول الله؟ قال: «ذكر الله» [3] .
وكان يعلم الأمة هذا الذكر في السفر:
عن ابن عمر - رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا، ثم قال: « سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى...» [4] .
وكان يحذر الأمة من الحرص على رضا البشر دون رب البشر (جل وعلا) .
* عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس» [5] .
بل وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه وأمته بهذا المشهد الجليل ليحرصوا على الفوز برضوان الله (جل وعلا) .
(1) أخرجه البخاري (6424) .
(2) أخرجه مسلم (2734) .
(3) رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (3057) .
(4) أخرجه مسلم (1342) .
(5) رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1967) .