و من الشيطان فأرجو من الله المغفرة، والله أعلم والحمد لله رب العالمين. [1]
حرمة إتيان الرجل أهله وهي حائض
قال الله تعالى: {ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} [2] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ملعون من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها" [3] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فقد كفر بما أنزل على محمد" [4] .
وعن مسروق بن الأجدع قال: سألت عائشة: ما للرجل من امرأته إذا
كانت حائضًا؟ قالت:"كل شيء إلا الفرج" [5] .
قال ابن قدامة: ويستمتع من الحائض بما دون الفرج وجملته أن الاستمتاع من الحائض فيما فوق السرة ودون الركبة جائز بالنص والإجماع، والوطء في الفرج محرم بهما. اهـ. [6]
وقال النووي رحمه الله تعالى: ولو اعتقد مسلم حل جماع الحائض في فرجها صار كافرًا مرتدًا، وإن فعله عامدًا عالمًا بالحيض والتحريم مختارًا فقد ارتكب معصية كبيرة يجب عليه التوبة منها.
وقال: واعلم أن تحريم الوطء والمباشرة على قول من يحرمهما يكون في مدة الحيض وبعد انقطاعه إلى أن تغتسل أو تتيمم أن عدمت الماء بشرطه هذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجماهير السلف. [7]
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن المرأة تطهر من الحيض، ولم تجد ماءًا تغتسل به هل لزوجها أن يطأها قبل غسلها من غير شرط؟
فأجاب: أما المرأة الحائض إذا انقطع دمها فلا دمها زوجها حتى تغتسل إذا كانت قادرة على الاغتسال، وإلا تيممت كما هو مذهب جمهور العلماء كمالك وأحمد والشافعي. [8]
(1) رسالة في جواز خلع القاضي للزوجة ببعض المهْرِ عند حدوث الشقاق بين الزوجين.
(2) البقرة (222) .
(3) رواه أحمد وأبو داود.
(4) رواه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه.
(5) رواه البخاري في التاريخ
(6) المغني (1/ 203) .
(7) شرح النووي (3/ 205) .
(8) مجموع الفتاوى (21/ 624) .