فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 78

وقال الشوكاني رحمه الله في فتح القدير: ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم وطء الحائض، وهو معلوم من ضرورة الدين. [1]

وعن أيوب عن أبي قلابة أن رجلا قال لأبي بكر الصديق رأيت في المنام أبول دما قال أنت رجل تأتي امرأتك وهي حائض فاستغفر الله ولا تعد. [2]

وعن محمد بن راشد قال سمعت مكحولا يسأل عن الرجل يأتي امرأته حائضا قال يستغفر الله ويتوب إليه. [3]

حرمة إتيان الرجل زوجته إذا طهرت من الحيض حتى تغتسل

هل للزوج أن يأتي زوجته إذا طهرت من الحيض قبل أن تغتسل، الذي يظهر عدم الجواز وهو الصحيح.

قال الله تعالى: {ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} [4] .

وعن مجاهد في قوله ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث قال للنساء طهران طهر قوله حتى يطهرن يقول إذا تطرهن من الدم قبل أن يغتسلن وقوله إذا تطهرن أي إذا اغتسلن ولا تحل لزوجها حتى تغتسل يقول فأتوهن من حيث أمركم الله من حيث يخرج الدم فإن لم يأتها من حيث أمر فليس من التوابين ولا من المتطهرين. [5]

وقال ابن كثير: وقد اتفق العلماء على أن المرأة إذا انقطع حيضها لا تحل حتى تغتسل بالماء أو تتيمم إن تعذر ذلك عليها بشرطه. [6]

وعن ابن جريج قال سأل إنسان عطاء قال الحائض ترى الطهر ولا تغتسل أتحل لزوجها قال لا حتى تغتسل. [7]

وعن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن سالم ابن عبد الله وسليمان بن يسار سئلا عن الحائض هل يصيبها زوجها إذا رأت الطهر قبل أن تغتسل فقالا لا حتى تغتسل. [8]

أناقة الحائض

بعض الزوجات إذا جاءها الحيض تكون متبذلة في الملبس والمظهر، ولم تهتم بنفسها ولا بزوجها، فلا تتنظف له، ولا تتزين عنده، وتظن أن

(1) فتح القدير (1/ 226) .

(2) مصنف عبد الرزاق برقم (1270) ، باب إصابة الحائض.

(3) مصنف عبد الرزاق برقم (1271) ، باب إصابة الحائض.

(4) البقرة (222) .

(5) مصنف عبد الرزاق برقم (1272) ، باب الرجل يصيب امرأته وقد رأت الطهر ولم تغتسل

(6) تفسير ابن كثير (1/ 261) .

(7) مصنف عبد الرزاق برقم (1273) ، باب الرجل يصيب امرأته وقد رأت الطهر ولم تغتسل.

(8) مصنف عبد الرزاق برقم (1274) ، باب الرجل يصيب امرأته وقد رأت الطهر ولم تغتسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت