وقالت عمة ابن محصن وذكرت زوجها للنبي - صلى الله عليه وسلم: فقال:"أنظري أين أنت منه، فإنه جنتك ونارك" [1] .
وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه" [2] .
وسئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: إذا نشزت امرأة على زوجها وكثر التردد وبذلت العوض طالبة الخلع فمنع الزوج هل يسوغ للحاكم إجباره؟
فأجاب: لا يخلو سبب النشوز عن واحد من اثنين: بغض المرأة زوجها، أو ادعاؤها التقصير منه عليها. فإن كان السبب البغض فيستحب للزوج طلاقها. حيث أن المودة والرحمة بينهما متعذر حصولها، وعليها أن تبذل له العوض، فإن طلاقها وأحدث نشوزها بعد بذل الجهد في نصحها وتوبيخها وتبشيرها وإنذارها فقد ذكر بعض الأصحاب من المقادسة أن للحاكم فسخها منه. وإن كان سبب النشوز ادعاء التقصير فيحقق في
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 241) ، والنسائي في السنن الكبرى (13/ 113ـ114) .
(2) أخرجه النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (6/ 300) ، والحاكم في المستدرك (2/ 190) و (4/ 174) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 294) ، والديلمي الفردوس (5/ 133) رقم (7723) ، والبزار والطبراني كما في مجمع الزوائد (4/ 309) ، وقال الهيثمي: رواه البزار بإسنادين، والطبراني، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي.