والعجب من الدكتور أن يكيل الاتهامات لاثنين قضيا حياتهما في خدمة هذا العلم الشريف وألفّا وحققا فيه أكثر من ثلاث مئة مجلدًا ، وخرَّجا العشرات من طلبة العلم ، ونالت كتبهما وتحقيقاتهما المنزلة المحمودة بين أهل العلم في العالمين العربي والإسلامي وطبع كل كتاب من كتبهما عدة طبعات ، فهما عنده مع الأسف: مخلطان ، مدلسان ، متعسفان ، مغرران ، مقلدان متلاعبان بالنصوص مموهان ، متناقضان ، متهافتان ، حاقدان ، معاندان لجوجان مجازفان سارقان ، عديما الأمانة ، والإنصاف ، والمنهجية ... الخ فما ترك شتيمة إلا شتمنا بها ؛ ولذلك فنحن قبل كل شيء مخاصمانه يوم القيامة إن شاء الله تعالى ولا نقول إلا ما يرضي الرب سبحانه .
وها نحن أولاء نبين بإيجاز شديد تهافت هذا الإيهام الذي توهمه الكاتب تاركين التفصيلات في الرد على كتابه المزعوم حين صدوره ؛ لأن المقام لا يتسع لمزيد تفصيل وبيان ، وبأسلوب علمي يختلف عن أسلوبه في التجريح والتشهير .
لقد اتهمنا الدكتور عبد اللطيف بسرقة طبعة الشيخ محمد عوامة من ( التقريب ) وهي دعوى باطلة ذلك أننا اعتمدنا نسخة الحافظ ابن حجر التي بخطه ونسخة الميرغني للإفادة من تعليقاته ، أما نسخة الحافظ ففي خزانة كتبي نسخة مصورة منها وأنا مستعد أن أنشرها بتمامها على صفحات جريدته ، وأما نسخة الميرغني فقد أهداها إيانا صديقنا العلامة الشيخ محمود ميرة حفظه الله تعالى فلم تعد أية قيمة للنسخ الأخرى البتة ، كما هو معروف في علم تحقيق النصوص الذي لو كان الدكتور يفقه أصوله لما قال الذي قاله ولما تمنى أن يجمع نسخ الكتاب ويدرسها ، فوجود نسخة بخط المؤلف كمن يريد التيمم بحضور الماء .
ولا أدل على صحة هذه الدعوى من أننا صححنا للشيخ محمد عوامة عشرات المواضع ، كما هو ظاهر في تعليقاتنا على المجلدات الأربعة من ( التحرير ) والتي لا يمكن أن تصحح أو تستدرك من غير وجود النسخ الخطية .