اطلعت بفرط العجب على مقالة كتبها الدكتور عبد اللطيف هميم في العدد ( 63 ) من جريدته ( الرأي ) بتاريخ 23 ربيع الأول سنة 1421 هـ الموافق 25 / 6 / 2000 عنوانها: ( الطليعة لكتاب الإيهام لما تضمنه كتاب تحرير التقريب من الأوهام ) زعم فيها أنه ينتقد فيها عملي وعمل صديقي ورفيق دربي العلامة النحرير الشهير الشيخ شعيب الأرنؤوط - أطال الله في عمره ومتعنا والمسلمين بعلمه - في كتابنا ( تحرير التقريب ) الذي هو حصيلة خبرتنا وممارستنا لهذا العلم خلال أكثر من خمسة وثلاثين عامًا ، وهو كتاب أثار ضجة في العالم الإسلامي كما قال الدكتور عبد اللطيف لما فيه من الآراء والدراسات الجادة والقواعد المنهجية المتينة ، ولما فيه من تصحيحات لأحكام أعظم حافظ عرفه عصره هو الحافظ ابن حجر العسقلاني .وكنا قد نوهنا في مقدمتنا أن عقلنا للنصيح مفتوح وأن صدرنا رحب إن شاء الله تعالى ، وأننا نتقبل كل نقد علمي يؤدي إلى تصحيح بعض ما في الكتاب خدمة لهذا لعلم الشريف ؛ ولكن الذي قرأته في مقالة الدكتور عبد اللطيف كان سيلًا من التجريح الذي لا أدري ما الدافع إليه ولا الغاية المرجوة منه ، فضلًا عن أن مقالته هذه مليئة بالأغلاط الفاحشة وتحريف النصوص والجهل بأبسط قواعد هذا العلم الجليل .
ومما زاد استعجابي أن الدكتور عبد اللطيف لا بضاعة له في هذه الصناعة ولا نعرف له فيه [1] كتابًا ، ولا حتى بحثًا أو مقالة ولا تخصصًا ولا ممارسة ؛ ولذلك جاءت مقالته مقالة حاطب ليل لا يدري ماذا يحتطب .
(1) كذا في أصل المقالة والصواب: فيها .