فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 93

قلت: هذا الرجل قد روى عنه البخاري حديثين فقط ، أحدهما في المغازي والثاني في اعتمار النبي - صلى الله عليه وسلم - من كتاب الحج ، وقد توبع عليهما ، فهما من صحيح حديثه ، ولا نعلم أحدًا وثق حسانًا هذا ، بل نعلم أن عالمين جليلين جهبذين قد ضعفاه ، أولهما أبو حاتم الرازي إذ قال: (( منكر الحديث ) )والثاني هو إمام أهل العراق في هذا العلم الدارقطني ، كما هو مفصل في التحرير وفي تعليقي على ترجمته من تهذيب الكمال .

وقال في مثله الرابع ( 1214 ) : (( الحسن بن بشر ، من رجال البخاري قالا عنه: ضعيف يعتبر به ) ).

قلت: انتقى البخاري من حديثه حديثين صحيحين كلاهما في الصلاة ، قد توبع عليهما ، فهما من صحيح حديثه . وقد ذكر الإمام أحمد وتلميذه أبو داود أنه روى عن زهير بن معاوية الجعفي أشياء مناكير ، وضعفه النسائي ، وقال ابن خراش: منكر الحديث ، وقال أبو حاتم وحده: صدوق ، فهؤلاء ثلاثة من أئمة الجرح والتعديل قد ضعفوه ، وجرحهم مقدم على من عدله .

وقال في مثله الخامس ( 1240 ) : (( الحسن بن ذكوان ، من رجال البخاري قالا عنه: ضعيف ) ).

قلت: ما روى عنه البخاري سوى حديث واحد في الرقاق له شواهد كثيرة وهذا الرجل ضعيف كما قلنا ضعفه يحيى بن معين ، وأبو حاتم الرازي والنسائي ، وابن أبي الدنيا ، والدارقطني ، وقال أحمد: (( أحاديثه أباطيل ) )وما حسن القول فيه سوى يحيى بن سعيد القطان ، فهل هؤلاء الذين ضعفوه من المبطلين ، أم من الحاقدين على البخاري ومسلم ، وابن حجر الذين جاء بعدهم بست مئة عام ؟!

وقال في مثله السادس ( 1677 ) : (( خالد بن مخلد القطواني ، من رجال البخاري ومسلم ، قالا عنه: ضعيف يعتبر به ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت