فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 93

ثم إن الدكتور يحتطب ولا يدري ما الذي يحتطبه ، فقد قال في المثال الثاني ( 226 ) : (( إبراهيم بن العلاء بن الضحاك ضعفه أبو داود نفسه فقال: ليس بشيء ) )وأحال على تهذيب التهذيب 1 / 149 قال أفقر العباد بشار بن عواد: وهذا النقل مما أخطأ فيه الحافظ ابن حجر رحمه الله فلا أدري من أين أتى به ، فليس في الرواة الذين رووا أقوال أبي داود من قال مثل هذا القول ، بل هناك نقيضه ، حيث قال الآجري ، وهو أشهر من روى أقوال أبي داود في الجرح والتعديل: (( سألت أبا داود عنه فقال: ثقة كتبت عنه ) ) ( سؤالات الآجري 5 / الورقة 25 ) ، ثم كيف يتصور أن يقول إمام كبير مثل أبي داود عن شيخ ( ليس بشيء ) ثم يروي عنه في السنن ؟! وقد فاتت ابن حجر هذه النكتة التي رد مثيلتها قبل قليل حينما قال: (( وهذا مما يدل على أن أبا داود لم يرو عنه ، فإنه لا يروي إلا عن ثقة عنده ) ) ( تهذيب التهذيب 3 / 180 ) وقد بينا غير مرة أن ابن آدم خطاء ، وأن كل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وزعم الدكتور أن من تخليطاتنا الفاحشة وأباطيلنا المنكرة أننا تجنينا على رواة الصحيحين ، وأننا خرقنا الإجماع وخالفنا الجماهير ، ثم نقل نصًا للحافظ ابن حجر في ( هدي الساري ) كنا قد ذكرناه في مقدمة التحرير ، فاستلبه ، لكنه اقتطع من آخره ما لا يخدم غرضه ، وهو قول ابن حجر أن من روى له الشيخان فإن ذلك مقتضيًا لعدالته عندهما ، أما النص الذي اقتطعه فهو: (( هذا إذا خرج له في الأصول ، فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج لهم في الضبط وغيره ... ) )إلى آخر النص فهو كمن يقول ( ويل للمصلين ) ثم يسكت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت