هذه الأخت حفظت في اليوم أكثر من تسع صفحات .. وكتبتها غيبا .. فوجئت عصر ذلك اليوم أنها لم تستطيع قراءتها .... فاكتأبت وقالت قضيت أكثر من ساعتين بالحفظ وجئت عصرا فلم أتذكر منها شيئا: قلت لها لا تحزني اقر أيها غدا وستتذكرينها .. لأنها الآن في الملفات المؤقتة في الذاكرة القصيرة .. فاصبري عليها وغدا راجعيها ستجدين أنها قد ثبتت في الذاكرة الدائمة، وفعلا بعد مراجعتها قالت أنها فعلا تركزت عندي بعد المراجعة ..
فمن ترك التكرار نسي ..
إذاُ التكرار للقرآن الكريم هو أساس كل شيء ..
ومن الأشياء المهمة أنك في البداية تشعر بصعوبة .. الشيخ إبراهيم الذي حفظ القرآن في 55 يوما كان يراجع في اليوم ثلاثة أجزاء ثم أصبح الأمر سهلا عليه فراجع خمسة .. ثم عشرة .. ثم يقول أنا أراجع في اليوم 15 جزء بسهولة وراحة .. لأنه تعود التكرار والمراجعة .. عود نفسك على التكرار بدون ملل ...
الجزء السادس عشر
القاعدة العاشرة: الحفظ اليومي المنتظم خير من الحفظ المتقطع: ... لماذا؟
لان هناك حجيرات في الدماغ مسئولة عن الحفظ فعندما تبدأ بعملية الحفظ ربما تشعر ببعض التعب ... ولكن لماذا؟
لأن هذه الحجيرات في دماغك تعاتبك وتقول لك"أهكذا هجرتني هذه المدة الطويلة والآن تطالبني بالحفظ؟!! أين كنت منذ زمن طويل؟؟!!"
ربما تعاندك في البداية ولكن في اليوم الثاني والثالث والرابع تستجيب لك ... ابدأ بالقليل بعد التعود على الحفظ، وبعد استجابة الحجيرات لك زود قليلًا الكمية ...
أحد الأخوة كان يقول: لا أستطيع الحفظ أبدًا، فحاول معه المشرف على المركز قال له: ألا تستطيع أن تحفظ سطرًا واحدًا كل يوم؟ قال نعم أستطيع .. واستمر في حفظ سطر واحد كل يوم حتى زاده إلى سطرين ثم ثلاثة ثم أربعة ثم نصف صفحة ... وهكذا .. النجاح يولد النجاح .. ابدأ بالصغير ثم تصل إلى الكبير ..
إذا داومت على الحفظ تتنشط الذاكرة، وقد تجد طريقة في الحفظ أفضل ومناسبة لك .. بعض العلماء قالوا لا مانع إذا أعطى الحافظ لنفسه استراحة يوم أو يومين إذا وجد نفسه قد تعب من الحفظ ..
أيضا عليك أن تعطي لنفسك جائزة إذا أنجزت شيئا في الحفظ مثلًا: أنهيت حفظ سورة البقرة لا مانع من أن تكتب شهادة شكر وتقدير لنفسك (أشكرك يا طموح يا متفائل .. عسى الله أن يسهل عليك سورة آل عمران .. ) هكذا ..
تخيل نفسك شخصًا آخر يهنئك على الإنجاز ويبارك لك ما قدمته ..
* سئل الشيخ: ماذا عن العقاب؟ أجاب:"بعض السلف كان يعاقب نفسه إذا اغتاب أحدا صام يومًا ... فتعودت نفسه على الصوم ... فقال: وجدت"
نفسي تعودت على الصوم ووجدت أن الصوم قد هان عليّ، فقلت إن اغتبت مسلمًا سأدفع دينارًا، فصعب عليّ فتركت الغيبة؟؟!!!!""
ما رأيك بهذه الفكرة؟؟؟!