فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 21

فقال سبحانه و تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ الله إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (النور:2) .

أما الرجم فقد ثبت في السنة النبوية الشريفة، فالرسول صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا و امرأة من بني غامد بأخبار بعضها متواتر كما أجمع الصحابة الكرام رضوان الله عليهم علة مشروعية الرجم إذا تحققت شروطه.

عن ابن عباس أن ماعز بن مالك أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه زنى فأعرض عنه، فأعاد عليه مرارا فأعرض عنه، فسأل قومه:""أمجنون هو؟""قالوا: ليس به بأس، قال:""أفعلت بها؟""قال: نعم، فأمر به أن يرجم فانطلق به فرجم، ولم يصل عليه. [1]

و روى عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن امرأة يعني من غامد أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني قد فجرت، فقال:""ارجعي""فرجعت فلما أن كان الغد أتته فقالت: لعلك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك، فوالله إني لحبلى، فقال لها:""ارجعي""فرجعت، فلما كان الغد أتته، فقال لها:""ارجعي حتى تلدي""فرجعت، فلما ولدت أتته بالصبي فقالت: هذا قد ولدته، فقال:""ارجعي فأرضعيه حتى تفطميه""فجاءت به وقد فطمته و في يده شئ يأكله فأمر بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين، و أمر بها فحفر لها و أمر بها فرجمت، و كان خالد فيمن يرجمها فرجمها بحجر فوقعت قطرة منن دمها على وجنته فسبها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:""مهلا يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له""وأمر بها فصلى عليها ودفنت. [2]

(1) - سنن أبي داود، كتاب الحدود برقم 4421. و قال عنه الشيخ ناصر الدين حديث صحيح.

(2) - سنن أبي داود أول كتاب الحدود برقم 4442 وقال عنه الشيخ ناصر الدين حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت