النجش خداع باطل) مما يفهم من قوله أن للنجش شرطين فقط و ليس ثلاثة كما أورد ابن حزم رحمه الله تعالى.
قال البهوتي يرحمه الله تعالى: النجش أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، و النجش حرام لما فيه من تغرير بالمشتري و خديعته، و يثبت له - أي للمشتري - بالنجش الخيار إذا غبن الغبن المذكور. و إذا كان عارفًا ... و اغتر بذلك فلا خيار له لعجلته و عدم تأمله، و لو كانت زيادة من لا يريد شراء بغير مواطأة من البائع لمن يزيد فيها، أو زاد البائع في الثمن بنفسه ... و المشتري لا يعلم ذلك لوجود التغرير فيخير المشتري بين رد المبيع ... و إمساكه). [1]
ومن مقالة البهوتي نستنتج شروط النجش المحرم عند الحنابلة في المشهور و هي:
1 -توفر الغبن الخارج عن العادة أما إذا كان الغبن يسيرًا فلا يملك حق الخيار.
2 -توفر القصد في زيادة ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها.
3 -عدم معرفة المشتري بالنجش، فإذا كان عارفًا به، فإنه يعتبر راض به و لا يملك حق فسخ العقد.
(1) - كشاف القناع، ج3/ 311.