الصفحة 12 من 16

و إذا اجتمعت كل هذه الشروط أ فللمشتري الخيار بين إمضاء البيع، أو رده إلى صاحبه.

و إذا تخلف أي شرط من هذه الشروط يصبح العقد صحيحًا و غير قابل للفسخ.

بيد أن المتعمق في الأدلة التي جاء بها ابن حزم ليدعم فيها اجتهاده نجد أن هذه الأدلة لا تشترط تلك الشروط التي جاء بها ابن حزم بل اشترط ما يلي:

1 -توفر قصد الزيادة في سعر السلعة مع عدم إرادة الشراء أصلًا.

2 -أن يكون الهدف من هذا العمل التغرير بالمشتري.

و نلاحظ أن الشرط الثالث و هو أن تكون نتيجة هذا التغرير الزيادة على القيمة الحقيقة للسلعة غير متوفر في الأدلة.

و عليه فهذا الشرط غير مطلوب في النجش، لأن السوق هو الذي يحدد ثمن السلعة [1] وفق العرض و الطلب. فالعرض هنا كثير و الطلب قليل مما أدى إلى إنقاص قيمة السلعة و لا يجوز رفع قيمة ثمن السلعة إلى القيمة الحقيقية عن طريق النجش و الدليل على ما أقول هو: رد عمر بن عبد العزيز يرحمه الله تعالى لهذا البيع لتوفر الشروط التي أوردتها إضافة إلى أن البخاري يرحمه الله تعالى قال: (

(1) - الثمن: هو المبلغ المدفوع في نظير السلعة سواء زاد على القيمة أو نقص. أما القيمة: فهو ما قوم به الشيء من غير زيادة و لا نقصان. انظر الربح وقياسه في الإسلام للدكتور شوقي إسماعيل، مجلة المسلم المعاصر العدد 22 1400هـ. ص 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت