الفرع الثالث
الترجيح بين الاجتهادين
اتفق أصحاب أهل العلم على اختلاف مذاهبهم على أن الناجش عاص لله بفعله و مؤاخذ ديانة، بيد أنهم اختلفوا في صحة و آثار العقد إذا انعقد.
قال ابن حزم عليه رحمة الله تعالى: و لا يحل النجش، و هو أن يريد البيع، فينتدب إنسان للزيادة في البيع و هو لا يريد الشراء، و لكن ليغتر غيره، فيزيد بزيادة على القيمة فللمشتري الخيار ... ) [1]
صاحب المحلى عليه رحمة الله يقرر أن بيع النجش حرام و يشترط في ذلك توفر ما يلي:
1 -أن يندب البائع إنسانًا للزيادة في الثمن، و هو لا يريد الشراء.
2 -أن يكون هدفه خداع المشتري و ترغيبه على الشراء.
3 -أن يكون نتيجة هذا التغرير الزيادة على القيمة الحقيقية للسلعة.
(1) - المحلى، ج8/ 448.