6 -إذا اختار الآمر بالشراء إمضاء البيع، ينعقد عندئذ البيع علي سلعة مملوكة للمأمور (البائع) وعندئذ فقد يحرر عقد البيع.
وإذا عدل الآمر عن شرائها تبقي السلعة في ملكية المأمور مؤكدة بذلك أن المأمور كان يتعامل في سلعة مملوكة له حقيقة.
7 -التعريف: عرف بيع المرابحة للآمر بالشراء علي الصحيح بما يلي:
هو البيع الذي يتفاوض ويتفق فيه شخصان أو أكثر ثم يتواعدان علي تنفيذ الاتفاق يطلب بمقتضاه الآمر من المأمور: شراء سلعة معينة أو موصوفة لنفسه، ويعده بشراء السلعة منه وتربيحه فيها علي أن يعقدا ذلك بيعًا جديدًا بعد تملك المأمور للسلعة، إذا اختار الآمر إمضاء الاتفاق.
مشروعية بيع المرابحة للآمر بالشراء:
المرابحة للآمر بالشراء وفقًا للتعريف والتصور أعلاه تجوز بناء علي الإباحة الأصلية للبيع وهي من الصيغ التي عرفها الفقه الإسلامي مبكرًا وتناولتها المذاهب الفقهية وبينت أحكامها وشروط صحتها. ومن الذين أجازوا هذا البيع:
1 -الإمام محمد بن الحسن الشيباني والإمام الشافعي، والإمام جعفر الصادق، وورد جوازه في الموطأ وفي متن خليل وشروحه وحواشيه من كتب المالكية [1]
2 -كل الذين أجازوا بيع المرابحة للآمر بالشراء من الاقدمين اشترطوا لصحته عدم إلزام الأمر بوعده. وجعلو له الخيار في إمضاء البيع المتواعد عليه أو رده عندما يمتلك المأمور السلعة ويعرضها عليه.
بيع المرابحة للآمر بالشراء مع الإلزام وعدمه:
المرابحة للآمر بالشراء قد تكون مع إلزام الواعد بوعده، أو مع عدم إلزامه، واشترط الذين قالوا بصحة هذا البيع من الاقدمين عدم إلزام الآمر بوعده، وانتهي مجمع الفقه الإسلامي الدولي موخرًا لذات الحكم، ولذلك مُنح الآمر بالشراء الخيار في شراء السلعة أو العدول عنها عند عرضها عليه من قبل المأمور، وقال المتقدمون بعدم لزوم الوعد حتي لا تفضي هذه المعاملة لبيع ما ليس عند الإنسان المنهي عنه، وأجاز بعض المعاصرين بيع المرابحة للآمر بالشراء مع الإلزام بالوعد. وليس العمل في السودان.
(1) كتاب المرابحة أصولها وأحكامها. الدكتور / أحمد علي عبد الله ص. 180 ـ189.