الصفحة 9 من 61

على أن من يتصدى لإعداد تشريع ينفذ قانونًا على العباد يحتاج إلى الدراسة المقارنة ليختار ما هو أنسب للزمان ، وأصلح لهذه البلاد أو تلك ، دون اشتطاط المدى به ليعمل لنا [ مرقعة ] لا تتوائم في مظهرها ، فالوحدة التشريعية مطلوبة لان القانون الواحد كيان متكامل إذا عالج موضوعًا واحدًا .

ولست بحاجة إلى ضرب الأمثلة لهذا ، لخروجه عن المطلوب .

وقد أكون قد استفدت نوع فائدة من دراستي القانونية ، وتحصيلي في الفقه الوضعي الغربي ، وما يلزمنا فيه من أمورٍ هي على الناس مطَّبقة ، وفي قوانين المسلمين معتبرة .

على أن كثيرًا من تنظيماتهم لا تتعارض من أسس الشريعة ، وفيها نوع: تنسيقٍ ، وملاحظةٍ للواقع .. فليس فقههم إلاَّ وليد الواقع .

وأرجو الله أن أكون موفقًا فيما عملت ، فإن كان كذلك فهو من الله ، وإن كانت الأخرى فمني ومن الشيطان ، وحسبي صدق النية ، وابتغاء نصرة الشريعة ، ومحاولة جعلها مجاريةً لمتطلبات الزمن وفق منهاج واضح ، ومهيعٍ بيِّن .

والحمد لله ربِّ العالمين ~~

أ . د . محمد محروس المدرس الأعظمي

توطئة

لا يستغني باحثٌ في العلوم الشرعية عن: إيراد المعنى [ الاصطلاحي ] في كلِّ مسألة ، وذلك فضلًا عن المعنى اللغوي الذي لا يستغنى عنه في هذه البحوث .

كما لا يمكن حلِّ مسائل [ بيع الحقوق والمنافع ] إلاَّ بمعرفة: الشيء ، والمال ، والملك ، والمنفعة ، والحق . لما لهذه من تعلُّقٍ وثيق بمسائلها ، لذلك:

وسأتكلم - إن شاء الله - عن مواضيع البحث في بابين ، وألحقها بثالثٍ في التطبيقات:

فالأول / عن معنى: المصطلح ، والشيء ، والمال ، والملك ، والمنفعة ، والحق .. لغةً واصطلاحًا …. وتحديد المفهوم المقبول بالنسبة لكل لفظٍ ، مما يجعل الاستناد إلى مفهومه ضروريًا عند البحث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت