ومن المتفق عليه عدم جواز تقييد حق الملكية عند البيع بشرط من البائع ، فبعد تمام البيع من باب أولى .
فيترتب على ذلك - خروجًا من هذا التعارض - أمور:
الأول / يحق لصاحب فكرة ما يوضع في القرص المسمى [ سيدي ] بيع الفكرة ، لأنها مال - كما تقرر - ، وإذا عمله قرصًا هو فيكون له حقان: حق بيع الفكرة .. وهذا شئ معنوي ، وحق بيع القرص .. وهذا شئ مادي .
الثاني / مشتري القرص تكون ملكيته تامة ، تتضمن العناصر الثلاثة أعلاه ، فيحق له بيعه ، وتأجيره ، ويحق له إعارته ، وهبته ، والتصدق به . وكل ذلك لا يشكل إشكالًا
فينبغي - بمقتضى القواعد - جواز [ استنساخه ] وبيع القرص الجديد ، ويكون سعر القرص الجديد متضمنًا لـ: قيمة القرص ، وقيمة العمل بالنقل ، وقيمة المعلومات التي بداخله .
وحقيقة الحال: أن هذه المعلومات لم تعد حِكرًا لصاحب الفكرة بعد بيعها .
الثالث / لا يجدي وضع القسم في بداية القرص [ السيدي ] الذي يتضمن الإلتزام من قارئه الإحجام عن نسخه وبيع النسخ .
وهذا القسم غير ملزم ، لأنه:
لا نية فيه .
يجوز الاستثناء بعده بقول [ إن شاء الله ] فلا يلزمه اليمين حينئذ .
الرابع / لم لا تعد مشكلة مسائل: تأجير السيدي ، وإعارته ، وهبته ، والتصدق
به ..؟ ، وحصرت المشكلة في [ الاستنساخ ] ؟ .
وعلى هذا فليس أمامنا إلا أمرين ، وهما:
الأول - أن يمنع وليُّ الأمر من النسخ العام والكثير ، بناءً على المصلحة القائمة على .. أن الاستنساخ بسعرٍ أرخص يمنع منعًا واقعيًا أصحاب البرامج من استمرار ابتكاراتهم ، وذلك عند تفويت النفع المادي عنهم .
الثاني - أن يكون إنتاج النسخة الأصيلة يسعرٍ مقارب لسعر المستنسخة ، فيعزف المشترون عنها إلى الأصلية .