وبغير هذا لا تسعف القواعد والوقائع على هذا المنع ، أو القول بالحرمة . بل قد يكون النسخ في البلاد الفقيرة ، والتي يتعذر على مواطنيها شراء الأصيلة .. أمر واجب من ناحية الشرع ، لما فيه من تيسير العلم وبذله لطلاَّبه ، وغير خافٍ ما ورد في ذلك من نصوص ، وحق هؤلاء بتحصيل العلم أسوةً بالأغنياء .
والحمد لله ربِّ العالمين ~~
وبناءً على ما تقدم نقول:
أن إنشاء [ السيدي ] بفكرته ، هو حق معنوي ، وهو مال بما قررناه ، ولجريان العرف بذلك ، ولحمايته بقوانين الدول .
ويعارض ما تقدم أن مشتري القرص يصبح مالكًا له ، ويتضمن حق الملكية التامة ، ما يأتي:
حق الاستعمال من ذات المالك ، وإعارة المنفعة بلا بدل ، وإقراضه إلى أن يرد مثيله .
ب.حق الاستغلال بالتأجير ، وجني منافع المملوك .
ج. حق التصرف به ، بالبيع ، والهبة ، والهدية ، والصدقة ، وأنواع التبرعات .
ومن المتفق عليه عدم جواز تقييد حق الملكية عند البيع بشرط من البائع ، فبعد تمام البيع من باب أولى .
فيترتب على ذلك - خروجًا من هذا التعارض - أمور:
الأول / يحق لصاحب فكرة ما يوضع في القرص المسمى [ سيدي ] بيع الفكرة ، لأنها مال - كما تقرر - ، وإذا عمله قرصًا هو فيكون له حقان: حق بيع الفكرة .. وهذا شئ معنوي ، وحق بيع القرص .. وهذا شئ مادي .
الثاني / مشتري القرص تكون ملكيته تامة ، تتضمن العناصر الثلاثة أعلاه ، فيحق له بيعه ، وتأجيره ، ويحق له إعارته ، وهبته ، والتصدق به . وكل ذلك لا يشكل إشكالًا
فينبغي - بمقتضى القواعد - جواز [ استنساخه ] وبيع القرص الجديد ، ويكون سعر القرص الجديد متضمنًا لـ: قيمة القرص ، وقيمة العمل بالنقل ، وقيمة المعلومات التي بداخله .
وحقيقة الحال: أن هذه المعلومات لم تعد حِكرًا لصاحب الفكرة بعد بيعها .
الثالث / لا يجدي وضع القسم في بداية القرص [ السيدي ] الذي يتضمن الإلتزام من قارئه الإحجام عن نسخه وبيع النسخ .