ولو تتبعنا هذا في نصوصهم لوجدنا الكثير .. الكثير . ولدى المتأخرين ما هو أكثر .
فحيهلا إلى .. توسعة المذهب بفتاوى علمائه ، والمتتبعين لجزئياته ، فالحقوق متى اعتبرها العرف: متموَّلة .. ومقومة ، ولم يكن هناك نص من الشرع بخلاف ذلك ، فالقواعد تتسع هذا ولا تأباه …. والله جلَّ وعلا أعلم .
ولسنا في معرض دراسة طبيعية حق: التأليف ، والابتكار ، والاحتفاظ بالعلامة التجارية ، والإسم التجاري … وغيرها - كما يفعل القانونيون -، ليجعلوا هذا الحقوق ضمن الحقوق: العينية ، أو الشخصية ، أو الأدبية - وهي ما ابتكروه مؤخرًا ، وقد كتبت في ذلك رسائل علمية في شتى الجامعات والكلِّيات الاسلامية .. بل سنعالج أمرين آخرين لأهميتهما ، وهما: استنساخ الأقراص الليزرية .. وكذا أشرطة الفديو.. وأشرطة الكاسيت ، و [ بدل الخلو ] ، فقد كثر الكلام حول المسألتين ، والنتائج التي يتوصل إليها الباحثون لها تأثير بالغ .. في: حقوقٍ مالية يمكن المطالبة بها - من هذه الجهة أو تلك - ، ومنع انتشار ما تحويه تلك التسجيلات - بأنواعها - وحجرها في نطاقٍ محدود ، نظرًا لغلاء النسخ الأصلية ، ورخص المنسوخة !! .
الباب الثالث
في
دراسة بعض المعاملات ذات المساس ببيع الحقوق
[ وتتضمن دراسة: استنساخ الأقراص الليزرية - السيديات - ، وبدل الخلو ]
والأصح:
وبناءً على ما تقدم نقول:
أن إنشاء [ السيدي ] بفكرته ، هو حق معنوي ، وهو مال بما قررناه ، ولجريان العرف بذلك ، ولحمايته بقوانين الدول .
ويعارض ما تقدم أن مشتري القرص يصبح مالكًا له ، ويتضمن حق الملكية التامة ، ما يأتي:
حق الاستعمال من ذات المالك ، وإعارة المنفعة بلا بدل ، وإقراضه إلى أن يرد مثيله .
ب.حق الاستغلال بالتأجير ، وجني منافع المملوك .
ج. حق التصرف به ، بالبيع ، والهبة ، والهدية ، والصدقة ، وأنواع التبرعات .