رابعًًا / ونراهم يوجبون الدية الكاملة في قطع ثدييي المرأة ، [ … لأن اللبن لا يستمسك بدونهما ، وبفواتهما تفوت منفعة الإرضاع … ] .
خامسًا / وفي وجوب الدية الكاملة في العينين ، قالوا: [ …. لأن المنفعة تفوت بفواتهما ، أو الجمال كاملًا ] .
سادسًًا / وقالوا: [ في قطع الأنثيين مع الذكر ، أو قطع الذكر أولًا .. ثم الأنثيين ، ففيهما: ديتان ، لأن منفعة الأنثيين بعد قطع الذكر قائمة ، وهي إمساك المني والبول ] .
سابعًا / وقالوا: [ وما فيه أربعة ، ففي أحدها: ربع الدية .. وهي: أشفار العينين ، وأهدابها .
لأنـ ـه: يفوت به الجمال على الكمال ،
و- لأنه يفوت -: جنس المنفعة ، وهو دفع القذى عن العين .
ثامنًا: أوجبوا الدية في الأذنين - ولو بعد إعادتهما - ، لأنها لا تعود إلى الحالة الأولى ، في: المنفعة ، والجمال .
تاسعًا / وكان أبو جعفر الهنداوني (1) يقول في اللحية: إنما تجب الدية إذا كانت كاملة ، لأنها يتجمل بها ، أما إذا كانت طاقات متفرقة لا يتجمل بها فلا شيء فيها ، وإن كنت غير متفرقة ولا يُتجمل بها ، وليست مما تشين … ففيهما حكومة عدل (2) .
قلت/
1 .فيصبح القصاص مالًا باختيار المُقْتَص ، ويصبح مالًا لقاء فوات المنفعة .
إذن - لم يكن المال مقتَصَرًا على ما عدُّوه مالًا ، وقد مرَّ بك معناه آنفًا (3) .
.وفيه دليل: على أن اعتبار المُعْتَبِر للمنفعة مالًا .. مقبول من: الشرع ، ونصوص
المذهب .
لان: ذلك موجود في نصوصه ، ومأخوذ من نصوصه .
وما كان مالًا ، ومتقوَّمًا شرعًا - كما ظهر لنا - …. فإنه يجوز: الاعتياض عنه ، وبيعه وشراؤه ، والتنازل عنه مقابل مالٍ ، والتبرع به ، والوصية به ، ووقفه .
(1) أبو جعفر الهندواني: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(2) الاختيار -5/38-39.
(3) راجع: الباب الأول / المبحث ؟؟؟؟؟