الصفحة 53 من 61

رابعًًا / ونراهم يوجبون الدية الكاملة في قطع ثدييي المرأة ، [ … لأن اللبن لا يستمسك بدونهما ، وبفواتهما تفوت منفعة الإرضاع … ] .

خامسًا / وفي وجوب الدية الكاملة في العينين ، قالوا: [ …. لأن المنفعة تفوت بفواتهما ، أو الجمال كاملًا ] .

سادسًًا / وقالوا: [ في قطع الأنثيين مع الذكر ، أو قطع الذكر أولًا .. ثم الأنثيين ، ففيهما: ديتان ، لأن منفعة الأنثيين بعد قطع الذكر قائمة ، وهي إمساك المني والبول ] .

سابعًا / وقالوا: [ وما فيه أربعة ، ففي أحدها: ربع الدية .. وهي: أشفار العينين ، وأهدابها .

لأنـ ـه: يفوت به الجمال على الكمال ،

و- لأنه يفوت -: جنس المنفعة ، وهو دفع القذى عن العين .

ثامنًا: أوجبوا الدية في الأذنين - ولو بعد إعادتهما - ، لأنها لا تعود إلى الحالة الأولى ، في: المنفعة ، والجمال .

تاسعًا / وكان أبو جعفر الهنداوني (1) يقول في اللحية: إنما تجب الدية إذا كانت كاملة ، لأنها يتجمل بها ، أما إذا كانت طاقات متفرقة لا يتجمل بها فلا شيء فيها ، وإن كنت غير متفرقة ولا يُتجمل بها ، وليست مما تشين … ففيهما حكومة عدل (2) .

قلت/

1 .فيصبح القصاص مالًا باختيار المُقْتَص ، ويصبح مالًا لقاء فوات المنفعة .

إذن - لم يكن المال مقتَصَرًا على ما عدُّوه مالًا ، وقد مرَّ بك معناه آنفًا (3) .

.وفيه دليل: على أن اعتبار المُعْتَبِر للمنفعة مالًا .. مقبول من: الشرع ، ونصوص

المذهب .

لان: ذلك موجود في نصوصه ، ومأخوذ من نصوصه .

وما كان مالًا ، ومتقوَّمًا شرعًا - كما ظهر لنا - …. فإنه يجوز: الاعتياض عنه ، وبيعه وشراؤه ، والتنازل عنه مقابل مالٍ ، والتبرع به ، والوصية به ، ووقفه .

(1) أبو جعفر الهندواني: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

(2) الاختيار -5/38-39.

(3) راجع: الباب الأول / المبحث ؟؟؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت