2.ولأنه اختلَّت منفعته بقطع الأنثيين - وهي منفعة الإيلاد - ، فصار كاليد الشلاَّء …..
وفي كلِّ إصبع عشر الدية ……… وفي قطع الكل تفويت جنس المنفعة .. فتجب دية كاملة …… والكف: تبع للأصابع ، لأن منفعة البطش بالأصابع ، والدية وجبت بتفويت المنفعة ………. وفي كلِّ سن …………. ، ولو أعاد المقلوعة إلى مكانها فنبتت ، فعليه الأرش (1) ، وكذلك الأذن ، لأنها: لا تعود إلى الحالة التي الأولى من المنفعة والجمال …………. .
ولو اسودت السن من الضربة ، أو احمرَّت ، أو اخضرَّت: ففيها الأرش كاملًا ..
لأنها: تبطل منفعتها إذا اسودَّت ، فإنها تتناثر ، ويفوت منفعة الجمال كاملًا .
ولو اصفرَّت: فعن أبي حنيفة حكومة عدل …
لأن: الصُفرة لا تُذهب منفعتها ، بل توجب نقصانها ، فتجب الحكومة ………………….
وأما اللحية: فلأن فيها جمالًا كاملًا ، لقوله عليه ا لصلاة والسلام: { … سبحان من زيَّن الرجال باللحى ، والنساء بالذوائب } ….. الخ ] (2)
نجد من النص المتقدم ، ما يأتي من أمور /
الأول / قصاص ودية كسر السن ، فلم يجعلوا للجانب المادي اعتبارًا .. من: الكبر ، والصغر ، وغيرهما .. لاستواء الكل في المنفعة .
الثاني / أن الشرع أقام حكمه في القصاص .. والدية ، على: منفعة ما أزالته الأفعال المحرَّمة شرعًا ، وجعل الدية متساوية لتساوي المنفعة .
فجعل المنفعة مدار الحكم .. والتقدير ، فهي ملاحظة بالإعتياض .
الثالث / وفي قطع اليد المعيبة - والتي قطعت ظلمًا - ، قالوا: لا شيء على صاحبها ، لتعيُّن حقه في القصاص ، وإنما يصير مالًا باختياره .. فيسقط بفواته (3) .
فتحول القصاص إلى المال يكون بتموُّل صاحب الحق له ، وأن التمول مبنيٌّ على: منفعة العضو ، وعدم نفعه لصاحبه أصلًا .
(1) الأرش: ؟؟؟؟؟؟؟؟
(2) الاختيار لتعليل المختار - 5 / 37 إلى 40 .
(3) الإختيار - 5 / 32 .