وعمر رضي الله عنه - قضى في ضربةٍ واحدة بأربع ديات ، حيث ذهب بها: العقل ، والكلام ، والسمع ، والبصر .
وفي قطع اللسان: إزالة منفعة مقصودة .. وهي منفعة النطق ، وكذلك إذا زالت بقطع البعض .. لوجود الموجب ، ولو عجز عن الأكثر تجب كلَّ الدية ، لأنه فاتت منفعة الكلام ، وإن قدر على أكثرها فحكومة عدل (1) لحصول الإفهام لكن .. مع خلل .
فإذا فات الجِماع: وجب دية كاملة ، وبانقطاع الماء يفوت جنس المنفعة .
وبالحِدْبة: يزول الجمال على وجه الكمال ، فلو زالت الحدبة .. لا يجب شيء لزوال الموجِب .
واستمساك البول: منفعة مقصودة ، فتجب الدية بزوالها .
وما في البدن اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية: وهي الأذنان ، والعينان .
والعينان إذا ذهب نورهما - سواء ذهبت الشحمة أم بقيت -: لأن المنفعة بالنور لا بالشحمة .
واللحيان ، والشفتان ، والحاجبان ، واليدان ، والرجلان ، وسمع الأذنين ، وثديا المرأة ، وحلمتاها: لأن اللبن لايستمسك بدونهما ، وبفواتهما تفوت منفعة .. الإرضاع .
والأنثييان ، والإليتان: إذا استؤصل لحمهما ، حتى لا يبقى على الوِرك لحمٌ .
والأصل فيه:
1.ما روى سعيد بن المسيِّب: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: { في العينين الدية ، وفي الأذنين الدية ، وفي اليدين الدية ، وفي الرجلين الدية ، وفي البيضتين الدية ، وفي الشفتين الدية } .
2.وفي كتاب عمرو بن حزم: وفي العينين الدية ، وفي أحدهما نصف الدية .
3.ولأن المنفعة تفوت تفوت بفواتها ، أو الجمال كاملًا ، وبفوات أحدهما يفوت النصف .
وإذا قطع الأنثيين مع الذَكَر ، أو قطع الذَكَر ثم الأنثيين: ففيها ديتان ، لآن منفعة الأنثيين بعد قطع الذَكَر قائمة .. وهي إمساك المني والبول .
فإن قطع الأنثيين ثم الذَكَر: ففي الأنثيين .. الدية ، وفي الذَكَر حكومة عدل ، لأنه:
1.بقطع الأنثيين صار خصيًَّا ، وفي ذَكَر الخصيِّ حكومة .
(1) حكومة العدل: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟