جعل فقهاء الحنفية أنفسُهُم: ما كان معنويًا .. جعلوه مالًا ، فمما حددوه من معنىً للمال في تعريفهم له - وقد مرَّ - ، تناقضه فروعٌ أخرى .
فنصل إلى أن: تعريفهم للمال كان بحسب عرفٍ خاص جارٍ في التعامل ، ولما انتقلوا إلى غير ما عليه ذلك العرف الخاص ، فقد تغيَّر موقفهم !! .
وترى هذا واضحًا في النص الآتي ، والذي سننقله بطوله ولفظه:
[ وفي النفس الدية … وكذلك في: الأنف ، والذكر ، والحشفة ، والعقل ، والشم ، والذوق ، والسمع ، والبصر ، واللسان وبعضه إذا منع من الكلام ، والصُلب (1) إذا منع من الجِماع ، أو انقطع ماؤه ، أو احدودب ، وكذا إذا أفضاها (2) فلم يستمسك البول .
والأصل في ذلك: أنه متى أزال الجمال على وجه الكمال ، أو أذهب جنس المنفعة أصلًا .. تجب الدية كاملة .
لأن / تفويت جنس المنفعة .. إتلافٌ للنفس معنىً في حق تلك المنفعة .
ولأن / قيام النفس معنىً بقيام منافعها ، فكان تفوبت جنس المنفعة كتفويت الحياة .
و-لأن-/ الجمال مقصودٌ في الحيوانات كالمنفعة ، ولهذا تزداد قيمة المملوك بالجمال .
و-لأن- / تفويت جنس المنفعة إنما أوجب الدية .. تشريفًا وتكريمًا للآدمي ، وشرفه بالجمال ، كشرفه بالمنافع .. فيتعلق به كمال الدية ....
ثم يقول النص: … إذا ثبت هذا فنقول - القول للمؤلف -:
إذا قطع الأنف أزال الجمال على الكمال ، وكذا المارن (3) والأرنبة (4) .. والكل عضوٌ واحد …
وفي قطع الذكر تفويت منفعة: الوطْ ، واستمساك البول ، ورمي الماء ودفقه ، والإيلاج هو طريق العلوق عادة .
وأما الحشفة: فهي الأصل في منفعة .. الإيلاج ، والدفق . والقصبة تبع له .
وأما العقل: فمنفعته أعظم الأشياء ، وبه ينتفع لدنياه وآخرته ، ومنافعه أعظم من أن تُحصى .
والشم ، والذوق ، والسمع ، والبصر: منافع مقصودة .
(1) الصُلب: ؟؟؟؟؟؟؟؟
(2) أفضى المرأة: ؟؟؟؟؟؟
(3) المارن: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(4) الأرنبة: ؟؟؟؟؟؟؟؟