الصفحة 45 من 61

ثم ذكر فروعًا سبق وذكرها غيره منها:

عدم سماع الدعوى ممن عرف بحب المُردان (1) على تابعه الأمرد بمال ، كما أفتى به: المولى أبو السعود ، والتمرتاشي ، والرملي .

وحبس المتهم بقتل .. ونحوه ، عند ظهور الأمارات (2) .

وقبول الهدية على يد الصبيان والعبيد (3) .

ثم قال رحمه الله: فهذا كله وأمثاله .. دلائل واضحة على أن المفتي ليس له الجمود على المنقول في كتب ظاهر الرواية ، من غير مراعاة الزمان وأهله ، وإلا يضيّع حقوقًا كثيرة ، ويكون ضرره أعظم من نفعه ، فإنا نرى الرجل يأتي مستفتيا عن حكم شرعي ، ويكون مراده التوصل بذلك إلى إضرار غيره ، فلو أخرجنا له فتوى عما سأل عنه ، نكون قد شاركناه في الإثم ، لأنه لم يتوصل إلى مراده الذي قصده إلا بسببنا .

ثم قال: وبما قررنا يتبين لك أن: ما تقدم عن الأشباه عدم اعتبار العرف الخاص ، إنما هو فيما إذا عارض النص الشرعي ، فلا يترك به القياس ، ولا يخص به الأثر ، بخلاف العرف العام .

وأما العرف الخاص: إذا عارض النص المذهبي المنقول عن صاحب المذهب فهو معتبر ، كما مشى عليه: أصحاب المتون ، والشروح ، والفتاوى ، في الفروع التي ذكرناها وغيرها،

وشمل العرف الخاص القديم والحادث كالعرف العام .

وبما قررناه - القول لإبن عابدين- اتضح لك معنى ما قاله في [ القنية ] (4) وأشرنا له … من انه ليس للمفتي ولا للقاضي ان يحكما بظاهر الرواية ، ويتركا العرف .

(4) اسم كتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت