الصفحة 42 من 61

والألفاظ العرفية حقائق اصطلاحية يصير بها المعنى الأصلي كالمجاز اللغوي .. ] (1) . انتهى كلام ابن عابدين ونقوله عن أمهات كتب المذهب ، وقد نقلناه بطوله ، لأن الاختصار يخل بالمقصود .

ثم قال في رسالته [ نشر العَرْف ] :

[ هي - أي العادة المتكررة ـ أنواع ثلاثة:

العرفية العامة …….

والعرفية الخاصة ..….. كاصطلاح كل طائفة .

والعرفية الشرعية ……. كالاصطلاحات التي تركت معانيها اللغوية بمعانيها الشرعية .

والعرف قسمان: عملي وقولي .

والقولي: مخصص للعام اتفاقًا …….

ثم قال: العرف نوعان عام وخاص .

وكل منهما إما: أن يوافق الدليل الشرعي ، والمنصوص عليه في كتب ظاهر الرواية .. أو لا .

فان وافقهما …. فلا كلام .

وإلا: فإما أن يخالف الدليل الشرعي ، أو المنصوص عليه في المذهب .

فـ: إذا خالف العرف الدليل الشرعي ، فان خالفه من كل وجه بان لزم منه ترك النص ، فلا شك في رده كتعارف الناس كثيرًا من المحرمات ، من: الربا ، وشرب الخمر ، ولبس الحرير … وإن لم يخالفه من كل وجه: بأن ورد الدليل عامًا ، والعرف خالفه في بعض أفراده ، أو كان الدليل قياسًا .. فان العرف معتبر إن كان عاما ، فإن العرف يصلح مخصصا … ويترك به القياس ، كما صرحوا في مسائل: الاستصناع ، ودخول الحمام ، والشرب من السقاء .

وإن كان العرف خاصًا … فانه لا يعتبر .. وهو المذهب ، ولكن أفتى كثير من المشايخ باعتباره .

ثم يقول: وتجويز الاستصناع بالتعامل ، تخصيص منا للنص الذي ورد في النهي عن بيع ما ليس عند الإنسان ، لا تركا للنص أصلا ، لأنا عملنا بالنص في غير الاستصناع .

ثم تكلم … عن العرف الخاص لأهل بلدة كـ [ أجرة النساج ] ، وتعامل أهل بخارى بالقرض مع استئجار المقرض لحفظ حاجة قيمتها لا تزيد على الأجر .. وقال عنها: هذه تبقى على الأصل لعدم عموم العرف .

(1) شرح منظومة رسم المفتي -1/ 44 إلى 48 من مجموعة رسائل بن عابدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت