الصفحة 39 من 61

وكذا: جعل القول للمرأة في مؤخر صداقها ، مع أن القول للمنكر .

وكذا: القول المختار في زماننا .. قولهما في: المزارعة ، والمعاملة ، والوقف ، لمكان الضرورة ، والبلوى .

وقول محمد: بسقوط الشفعة إذا أخر طلب التملك شهرًا ، دفعا للضرر عن المشتري .

ورواية الحسن: بان الحرة العاقلة البالغة لو زوجت نفسها من غير كفؤٍ لا يصح .

وإفتاؤهم: بالعفو عن طين الشارع .. للضرورة .

وإفتاؤهم: ببيع الوفاء ، والاستصناع ، والشرب من السقي بلا بيان مقدار ما يشرب ، ودخول الحمام بلا بيان مدة المكث .. ومقدار ما يصب من الماء ، واستقراض العجين والخبز بلا وزن ، وغير ذلك مما بني على العرف .. وقد ذكر في الأشباه مسائل كثيرة .

[ ثم قال ابن عابدين ] : فهذه كلها قد تغيرت أحكامها لتغير الزمان ، إما للضرورة ، وإما للعرف ، وإما لقرائن الأحوال ...

وكل ذلك غير خارج عن المذهب . لأن صاحب المذهب لو كان في هذا الزمان لقال بها ، ولو حدث هذا التغيير في زمانه لم ينص على خلافها ، وهذا الذي جرأ المجتهدين في المذهب ، وأهل النظر الصحيح من المتأخرين على مخالفة المنصوص عليه من صاحب المذهب في كتب ظاهر الرواية بناءًا على ما كان في زمنه ، كما مر في تصريحهم به في مسألة كلِ حلٍ علي حرام ، من أن محمدًا بنى ما قاله على عرف زمانه ، وكذا ما قدمناه في الاستئجار على التعليم .

فان قلت: العرف يتغير مرة بعد مرة ، فلو حدث عرف آخر لم يقع في الزمان السابق .. فهل يسوغ للمفتي مخالفة المنصوص واتِّباع العرف الحادث ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت