فيؤدي عدم ظهورها إلى عدم انضباط الحكم ، فاقام الظاهر المنضبط مقامها ، وهو بذلك لا يدعو إلى إلغائها ، بل ذلك هو عين اعتبارها .
فيحنما يقيم الشارع الحكيم ألفاظ العقود للدلالة على اتجاه نية المتعاقدين إلى الارتباط التعاقدي ، ويقيم الآلة معرفة نية الفاعل والتفرقة بين: العمد ، والخطأ ، وشبه العمد ، والمباشرة ، والتسبب ، فهو بذلك … يقيم شيئًا مقام شيء .
وكذا .. فعل الشارع الحكيم في افتراض [ أهلية الأداء ] .. كاملة ، وناقصة ، فأقام السن - سن السابعة - (1) لمنح الناقصة منها ، وجعل البلوغ سببًا لمنح الكامل منها ، باعتباره أمارة اكتمال العقل ، فأناط البلوغ بالظواهر الجسمانية ، فان تخلفت الظواهر الجسمانية ، فإنه يقيم السن - العمر - مقامها (2) ، انقلابًا من ظاهر منضبط إلى أظهر .. ويمكن أن يقدر السن تبعًا لبقاع الناس ، وتبعًا لحرارة وبرودة الجو .. فما اختلافهم في تقدير سن البلوغ إلاَّ بسبب المكان .
وما تقدم يدلل لنا: جواز: [ اختلاف الأحكام تبعًا لتغيُّر المكان ] (3) ، وهذا فيما كان مبنيًّا على: الواقع ، أو العرف ، أو الملاحظة لواقعٍ معلوم .
أقول .. إذن /
المنفعة مقوَّمة بنصوص الكتاب ، ومموَّلة بتعامل الناس ، وعليها مقصودهم باعتبارها هي المطلوب من الأشياء .
وإذا قلنا هي .. الشيء ذاته فلا إشكال ، ووضع اللغة يتسعه _ وقد تقدم - .
وإذا كانت الدقة الفقهية قد ساقت علماءنا المتقدمين إلى عدم اعتبار المنفعة مالًا ، وبذلك لم يجعلوها مضمونة ، باعتبارها [ لا مثل لها لا صورةً ولا معنى ] (4) .
وأقول /
(1) أخذًا من قوله عيه الصلاة والسلام: مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين … .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(3) يمكننا جعلها قاعدة فقهية عامَّة ، كما أن صنوها قاعدة: [ لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان ] المادة / 39 من مجلة الأحكام .
(4) نثار العقول - ؟؟؟؟؟؟؟؟؟