وبه اخذ الإمام الشافعي . (1)
ومع إصرارهم على عدم اعتبار المنافع أموالا لأنها لا تحاز ولا تحرز ولا تدخر وأنها لا تقوم وقتيين متتاليين …الخ ، إلاَّ أننا نجدهم يقولون:
بوجد فرق بين: مالية الشيء ، وبين تقوّمه.
فالمالية: تثبت بتحوُّل ل الناس - جميعهم أو بعضهم - إلى الرغبة في الشيء .
أما التقوّم: فتثبت بتحوُّل الناس إلى الرغبة فيه ، وجعل الشارع إياه مباحًا للانتفاع (2) .
فـ[ المال: يجري فيه التنافس .. والاستبدال ، فصفة المالية لشيء إنما تثبت: بتموُّل كل الناس إليه ، أو بعضهم إياه .
والقيمة لشيء: تثبت بإباحة الانتفاع به شرعًا ، فالخمر مال لكن ليس بمتقوَّم …] (3) .
قلت /
فيفهم من كلامهم أن تحوُّل الناس إلى [ شيء ] معتبر فيجعله .. مالًا ، وقيمة ذلك الشيء .. من جهة الشرع لا غير.
المبحث الرابع
[ معنى المِلك ]
في اللغة /
( مَلْكَه .. يملكُه .. ملكا - مثلثة الميم - ، وَمَلكَه - محركةً - ، ومُلُكه - بضم اللام .. أو يُثلث بالحركات الثلاث -: احتواه قادرًا على الاستبداد به.
وماله ملكٌ - بالميم المثلثة الحركات ، وبضمتين للميم واللام -: شيءٌ يملكُهُ .
أملكه الشيء ، وملكهُ إياه تمليكًا ، بمعنى: وَلِيَ في الوادي ملكًا - بتثليث الميم ، ويحرَّك -: أي .. مرعى ، ومشرب ، ومال .
أو هي: البئر يحفرها ، وينفرد بها .
وقولهم: الماء مُِلك أمرٍ - محرّكة -: لأنهم إذا كان معهم الماء ملكوا أمرهم .
وليس لهم ملك - بتثليث الميم -: ليس معهم ماء .
وملكنا الماء: أروانا .
( وهذا مُلك - بتثليث الميم - يميني ، وملكة يميني ، وأعطاني من ملكه - مثلثة - ، أي: مما يقدر عليه(4) .
وفي القاموس الوسيط:
(2) درر الحكام - 1 / 100 ناقلًا عن الحموي .
(3) حاشية النانوتوي على الكنز - 227 .
(4) القاموس المحيط للفيروز آبادي - 3 / 330 ، مختار الصحاح - 633 .