( وفي در الحكام لعلي حيدر أفندي .. نقلا عن ابن عابدين بأنه عرَّف: [ المال: هو ما يميل إليه الطبع ، ويجري فيه البذل والمنع ] (1) .
فيشمل - بهذين التعريفين - / كلَّ ما يسمى في العرف مالًا ، ولا يختص بما .. يحرز ، أو يدَّخر .
بل … يمكن القول / إنَّ ادِّخار كلَّ نوعٍ بحسبه:
( فقد يكون .. بادِّخار ذاته ، كالمتحيِّزات جمعاء .
( وقد يكون .. بحيازة ما يقوم به ، كالمعنويات ، كما في المنفعة التي يعتبر المرء حائزًا لها بحيازة العين التي تقوم بها ….. وهذا وإن كان قياسًا مع الفارق ، باعتبار أن ذلك إنما يكون في غير المتحيِّزات - وهي الأصل - ، فإننا نقيس هنا بـ [ قياس الشبه ] (2) ، لا [ بقياس العلة ] (3) .
إن اعتبار المنافع أموالًا هو قول للإمام زفر بن الهذيل (4)
(1) رد المحتار - 5 / 50 .
(2) قياس الشبه [ ويسمى قياس الشبهة ] .. هو: أن تقع صورة بين صورتين مختلفتين في الحكم ، ثم كانت مشابهة لأحد الطرفين أكثر مشابهة للطرف الآخر ، فيستدل بكثرة المشابهة على .. حصول المساواة في الحكم ، وبهذا قال الشافعية: بوجوب النية في الوضوء ، لكون المشابهة بينه وبين التيمم أكثر من المشابهة بين الوضوء وبين غسل الثوب من النجاسات [ راجع: كليات الكفوي - 716 ] .
(3) قياس العلة .. ويسمى القياس الشرعي: وهو ما يجري في أحكام لا نص فيها … إذ الاشتراك في العلة يوجب الاشتراك في المعلول … بل الواجب المماثلة في العلة ، لأن معنى القياس: إثبات الحكم في المقيس مثل الحكم في المقيس عليه بعلة واحدة [ الكفوي - 714 إلى 715 ] .
(4) زفر بن الهُذيل .. هو: من أبرز تلاميذ الإمام أبي حنيفة ، وأقيسهم .. توفي مبكرًا ، وله تفردات ومخالفات لإمام مذهبه . [ راجع: النافع الكبير .. المرجع السابق - 4 ] .
49 حاشية النانوتوي على الكنز - 227 ، درر الحكام - 1 / 440 ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق - 5 / 121 .