الصفحة 16 من 61

( أو هو: [ عين يجري فيه التنافس والابتذال ] (1) .

وقد أيد هذا الاتجاه [ عبد النبيِّ ألاحمد نكري في دستوره ] ، بقوله:

[ المال: ما من شأنه أن يدَّخر للإنتفاع به وقت الحاجة ، سواء كان الانتفاع به مباحًا شرعا - كما هو الظاهر - ، أو لا - كالخمر والخنزير - ، فان أبيح الانتفاع به شرعًا فمتقوَّم .. وإلا فغير متقوَّم … فالمنفعة: ملك لا مال ، والمنافع لا تقوم بلا إحراز ، ولا إحراز بلا بقاء ، ولا بقاء للأعراض.

فان قيل: إن لم تكن المنافع متقوَّمة .. فكيف يرد عقد الإيجار على المنافع

قلنا: إقامة العين مقامها ، والتوضيح في التوضيح ] (2) .

قلت /

على أن هذا هو التعريف الغالب ، والاتجاه السائد ليس هو كل ما في فقه الأحناف ، بل … إن ما نقل عن متقدميهم غير هذا /

( فالمنقول عن محمد بن الحسن الشيباني(3) : [ المال: كل ما يتملكه الإنسان ، من: دراهم ، ودنانير ، أو حنطة ، أو شعير ، أو غير ذلك ] (4) .

(1) رد المحتار نقلًا عن مجمع الأنهر للشرنبلابلي - المرجع السابق .

(2) دستور العلماء - 1 / 188 .. والمقصود بعبارته الأخيرة: التوضيح للتفتازاني في أصول الفقه .

(3) محمد بن الحسن الشيباني من أبرز تلاميذ الإمام أبي حنيفة ، وهو الذي دوَّن مذهبه ونقله إلى الناس بكتبه ، وهي نوعان: ظاهر الرواية .. وهي المنقولة عن إمام المذهب بإسنادٍ ظاهر ، وكتب النوادر .. وهي التي إسنادها لم يصل إلى تلك الدرجة من الضبط حين النقل عن إمام المذهب ، يقول ابن عابدين:

وكتب ظاهر الرواية ستًا أتت لكل قولٍ ثابتٍ عنهم حَوَت

صنَّفها محمد الشيباني حرَّر فيها المذهب النعماني

الجامع الصغير والكبير والسير الكبير والصغير

ثم الزيادات مع المبسوط تواترت بالسند المضبوط

وبعدها مسائل النوادر إسنادها في الكتب غير ظاهر

راجع: منظومة رسم المفتي من مجموع رسائل ابن عابدين ]

(4) العناية بهامش فتح القدير - 1 / 519 ، الطحطاوي - 1 / 406 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت