( وقيل .. الشيء: [ الملك .. ما ملكه الإنسان ، سواء كان أعيانا ، أو منافع ، أي: هو الشيء الذي يكون مملوكًا بحيث يمكن التصرف يه على وجه الاختصاص ] (1) .
فالشيء أعم ، والملك أخص ، وهو: ما أختص به الإنسان من أشياء .
فكل: موجود ، أو ممكن الوجود إذا كان مما يخبر عنه [ شيئًا ] ، سواءٌ أ كان: منفعة ، أو حقًا ، أو غيره … مما يمكن اعتباره [ ملكًا ] .
فالمنفعة … يمكن أن تكون ملكًا ولا خلاف ، وهي شيء ولا خلاف . فالمعنى اللغوي ملاحظ في الاصطلاح ، فما جاز التصرف به على وجه الاختصاص هو ملك ، وما عداه شيء … لكنه ليس ملكًا ، ويمكن أن يكون ملكًا .
وعلى هذا فما ذهب إليه بعض الحنفية .. من: اعتبار [ الشيء ] إسمًا عامًا لكل موجود فقط ، دون المعدوم ، هو في واقعه [ حقيقة اصطلاحية ] ، جرتهم إليه مسألة كلامية معروفة (2) ، فإذا جردنا المسألة من ذلك الجانب الكلامي ، وجعلنا للمصطلح وجهين - بحسب الاستعمال - .. وهو أمرٌ ممكن ، فنكون قد جعلنا لمعنى [ الشيء ] في المعاملات معنىً معينًا ، وفي مجال الاعتقاد معنىً آخر … ولا ضير فيه قط (3) ، فللناس أن يصطلحوا ما شاءوا على ما شاءوا .. فكما قالوا: [ لا مشاحَّة في الاصطلاح ] (4) .
المبحث الثالث
[ معنى المال ]
في اللغة /
(1) مجلة الأحكام العدلية / م 125 .
(2) وهي: هل أن الإسم هو عين المسمى ، أم غيره ؟ ، تعني: هل أن أسماء الله تعالى التي هي صفات له ؟ ، فأهل السنة على أن: الإسم هو عين المسمى .. وإلاَّ لكان الأمر بتسبيح اسمه أمرًا بتسبيح غيره !! ، والمعتزلة على أنه: غيره [ راجع: كليَّات أبو البقاء الكفوي الحنفي - 86 طبعة مؤسسة الرسالة / بيروت 1992 م ] ، فقولهم: عين المسمى .. يقتضي وجوده ، وسيتطابق قولهم مع قول المعتزلة !! .
(3) راجع أصول البزدوي - 1 / 35 .
(4) قولٌ شائع .