( وقد يطلق ويراد به: الموجود الخارجي ، كما في قوله تعالى: { ولقد خلقتك من قبل ولم تكُ شيئا } (1) .. أي: لم تكن موجودًا خارجيًا ، لامتناع أن يراد كونه شيئًا بالمعنى اللغوي الأعم ، الشامل: للمعدوم ، والثابت في نفس الأمر .
لأن كل مخلوق هو في الأزل [ شيءٌ ] .. وإن كان: معدومًا ، لكنه ثابت في نفس الأمر ، وإطلاق الشيء عليه قد تقرر منذ الأزل ، و [ الأصل في الكلام الحقيقة ] (2) ، ولا يعدل عنه إلا لصارف ، ولا صارف ... وشيوع استعماله في الموجود لا ينتهض صارفًا.. ويرد الإمام أبو الثناء الآلوسي - بإسهابٍ - على: من ادعى عدم إمكان إطلاقه على المعدوم (3) .
إذن /
نفهم أن [ الشيء] يمكن إطلاقه - لغةً ، واستعمالًا - على: الموجود ، والمعدوم ، والممكن ، والواجب ... فكلها أشياء .
ويؤيد ذلك ما تقدم من النصوص الكثيرة من الكتاب الكريم ، التي تدل كثرتها على حقيقة معناها … فآيات: { .. ألا إنَّه بكل شيء محيط } (4) ، و { .. والله بكل شيء عليم } (5) .. تدل على إحاطة علمه جل وعلا - وعلى رأيٍٍ قدرة الخلق - بـ: الجوهر الكائن ، وبالعرض الممكن ، وبغير ذلك على ما علمنا من علم الله جلَّ وعلا ، فيستقيم هذا من غير نزاع .
أما في الاصطلاح /
( فقيل .. الشيء: الموجود الثابت المحقق في الخارج(6) .
فاللفظة تطلق على: كل موجود ، ملموس محسوس أو غيره ، يؤيده ما جاء عن ابن عمر - رضي الله عنه - في عقد الصرف: [ لا بأس فيما إذا افترقتما وليس بينكما شيء ] ، أي: تصرف ، أو عمل … فسماه شيئًا (7) .
(1) مريم / 9 .
(2) مجلة الأحكام العدلية / المادة 12 .
(3) روح المعاني-1 / 178 .
(4) فصِّلت / 54 .
(5) النور / 15 .
(6) المُغرب شرح المُعرِب للمطرِّزي - 260 ، التعريفات - 214 .
(7) المُغرب - 260 .