نعم … قد يكون الإلزام في الوضع الشرعي ، ومع هذا فمن تكلم في غير الشرعيات بمصطلح شرعي حمل على حقيقة [ الوضع اللغوي ] ، لبعد المتكلم عن الاستعمال الشرعي ، إذ لم يلغِ الشارع المعاني اللغوية بعد نقلها إلى الحقائق الشرعية .
بعد هذا .. ننتقل لبيان المعاني اللغوية والاصطلاحية لـ [ المصطلحات ] التي تمس بحثنا .
المبحث الثاني
[ معنى الشيء ]
في اللغة /
( الشيء: يطلق على كل موجود .
( ويطلق على كل: ما يتصور ، ويعلم ، ويخبر عنه ، وهذا مذهب سيبويه خاصة(1) .
( وقيل الشيء: عبارة عن الوجود ... وهو: إسمٌ لجميع المكوِّنات .. عرضًا ، أو جوهرًا ، ويصح أن يعلم ويخبر عنه .
والأصح /
( أنه: شامل للمعلوم ، والموجود ، والواجب ، والممكن .
وتختلف إطلاقاته ، ويعلم المراد منه بالقرائن .. فيطلق ويراد به:
( جميع أفراده ، كما في قوله تعالى: { … والله بكل شيء عليم } (2) ، بقرينه إحاطة العلم الإلهي ، بـ: الواجب ، والممكن ، والمعدوم ، والموجود ، والمحال .
( ويطلق ويراد به: الممكن مطلقًا كما في قوله تعالى: { … إن الله على كل شيء قدير } (3) ، بقرينة [ القدرة ] التي لا تتعلق إلا بالممكن .
( وقد يطلق ويراد به: الممكن الخارجي الموجود في الذهن ، كما في قوله تعالى: ولا تقولنَّ لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله ](4) ، بقرينة كونه: متَصَورًا ، مشيئًا فعلُه غدًا .
( وقد يطلق ويراد به: الممكن المعدوم المراد في نفس الآمر ، كما في قوله تعالى: { إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون } (5) ، بقرينة إرادة التكوين التي تختص بالمعدوم .
(1) روح المعاني - 1 / 173 ، الوسيط - 1 / 120
(2) 17 النور / 35 .
(3) البقرة / 20 .
(4) 19 الكهف / 24.
(5) النحل / 40 .