الصفحة 5 من 20

بتحريفه ومسخه وإبعاد الأمة عنه، وبذلوا كلَّ سبيل لطمس حقائقه وتجهيل الجيل الناشئ بمعالمه، لا سيما ما يتعلق منه ببيان عداوتهم لأهل الإسلام، وفضحِ كيدهم ومكرهم، وبيان فضل هذه الأمة وتميُّزِها عنهم في عقيدتها وأخلاقها وهَدْيها كلِّه وأوضح مثال لذلك عقيدة"الولاء والبراء"ولوازمها كالجهاد وتحريم التشبه بالكفار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وتبعهم في بعض ذلك المخدوعون من المتأولين أو المتبعين لأهوائهم 0 وقد جاهرت الحكومة الصهيونية الصليبية في أمريكا على لسان مجامعها ووزرائها وإعلامها بالمطالبة بتغيير هذه العقيدة، وإبطال الجهاد بل حظر الحديث عنه، وإلغاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلاد الحرمين ومأرِز الإيمان. واستجاب لهم أولياؤهم فطالبوا بذلك كتابةً ومقالًا ورسمًا وتمثيلًا في كل وسائل الإعلام المتاحة لهم حتى انخدع بهم بعض الجهلة من المسلمين ، فاتهموا المناهج الدراسية بل تطاولوا على الحلقات القرآنية، فحسبنا الله ونعم الوكيل .. وإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد ظن بعض المؤمنين في هذه البلاد أن الأمر سيقف عند حد التشويش والتشكيك، وإثارةِ الفتنة بالمقال، لكنهم فوجئوا في بداية هذا الفصل الدراسي الأول لعام 1424 هـ بحلول المصيبة التي كانوا يحذرون ، وأن المقال تحقق في أعمال، بل إن الدلائل تشير إلى أن ما حدث -على خطورته- ليس سوى الخطوة الأولى في طريق طويل سمَّوه إصلاحًا وهو غاية الإفساد لو تمَّ -لا قدر الله- ولذلك رأينا من واجبنا إنذار الأمة بهذه المخاطر إبراء للذمة ونصحًا لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لاسيما وقد جاءت هذه النازلة في مرحلة عصيبة ؛ أحوج ما تكون الأمة فيها إلى تجنُّب أسباب ومثيرات الفرقة والاختلاف والتكفير ، وهذا إجمال لأهم ما ينبغي إعلامه للأمة بهذا الشأن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت