1.أنّ ما حدث في مناهج العلوم الشرعيّة من حذفٍ ( مثل حذف موضوع الولاء و البراء وبعض أنواع الطواغيت وبعض نواقض الإسلام) وتحريفٍ (مثل تحريف بعض التعريفات العقدية) ومن انحراف خطير ( مثل التمهيد للاختلاط بتوحيد بعض المقررات بين الذكور والإناث التي تحمل صور الجنسين ، وتقرير مناهج الطالبات على الطلاب والعكس...) لم يحدث استجابةً لدواعي التطوير والارتقاء بالمناهج -كما يزعم الزاعمون- وإنما هو استجابةٌ مباشرةٌ لمطالب العدو التي قرأناها وسمعنا عنها منذ سنة 1411هـ. ومن ذلك توصية مجلس الأمن القومي الأمريكي، التي نصّت على فرض تغيير مناهج التعليم في الدول الإسلامية، ومنع وصول المتدينين إلى المناصب العليا في وزارات التربية والتعليم، وغيرها من الوزارات ذات التأثير في توجيه الأمة. وأكبر المطالبين بذلك هناك هم الصّهاينة اليهودُ، مثل المرشح لنيابة الرئيس سابقًا"ليبرمان"الذي زار الوزارة وبعض المدارس عقب هجمات سبتمبر، في شعبان 1422هـ، والصحفي"فريدمان"، والمستشار"مورافيتش"، والباحثة"ميراف"...الخ.
2.أن مطالبة أعداء الأمة بهذا التغيير والتحريف والانحراف هو من حربهم على الإسلام كما أنه اعتداء على سيادة الأمّة واستقلالها وانتمائها وخصوصيتها. وهو ما لا ترضى به أية أمة مستقلة في العالم. وهو مع ذلك مناقض لما يدعون الالتزام به من القوانين الدولية ومواثيق هيئة الأمم المتحدة التي هي من وضعهم . فالاستجابة له استسلام لا تقل خطورته عن الاستسلام للعدو في المعركة - إن لم يكن أخطر ، وتمكينٌ له من التحكّم في أخصّ الخصوصيات، ولذلك يجب على الحكومة العدول عنه ، وهي بفضل الله قادرة على ذلك .