هذا ما حضرَ تقييدُه في هذا الوقت والسائل يستحث في التعجيل . فهذا القدر كافٍ في الغرض المطلوب . والله يُوفّقنا إلى الاقتداء بسلفنا ، ويعصمنا من الابتداع في الدِّين ، والسلام على منْ يقف على هذا والرحمة والبركة من كاتبه محمد الحفّار. انتهى المعيار ج11/42.
16ـ وجاء في المنظومة الطويلة البديعة للعلاّمة عبد الرحمن بن سعيد الأخضري المغربي رحمه الله ، هذه الأبيات التي يصفُ فيها الصوفية وغناءهم ورقصهم:
والرقصُ والصراخ والتصفيقعمدًا بذكر الله لا يليق
وإنما المطلوبُ في الأذكارِالذكرُ بالخُشوع والوقارِ
فقد رأينا فرقةً إنْ ذَكَروا تَبَدَّعوا وربّما قد كفروا
وفعلوا في الذكر فعلًا منكرًا صعبًا فجاهدهم جهادًا أكبرا
خلّوا من اسم الله حرف الهاء ألحدوا في أعظم الأسماء
لقد أتوا والله شيئًا إذا تخرمنه الشامخات هدا
والألف المحذوف قبل الهاء ***قد أسقطوه وهو ذو إخفاء
وزعموا أن لهم أحوالا وأنهم قد بلغوا الكمالا
والقوم لا يدرون ما الأحوالفكونها لمثلهم محال
حاشا بساط القدس والكمالتطؤه حوافر الجهال
والجاهلون كالحمير الموكفهوالعارفون سادة مشرفة
وقال بعض السادة المتبعة ***في رجز يهجو به المبتدعة
ويذكرون الله بالتَّغْبِير ويشْطَحون الشَّطح كالحمير
وينبحون النبح كالكلاب *** طَريقُهم ليست على الصَّواب
وليس فيهم من فتى مطيع فلعنة الله على الجميع
قد ادَّعوا مراتبًا جليلة والشرع قد تجنَّبوا سبيله
قد نبذوا شرعة الرسولِ ***والقوم قد حادوا عن السبيلِ
لم يدخلوا دائرة الحقيقة كلا ولا دائرة ا لطريقة
لم يقتدوا بسيد الأنام فخرجوا عن ملَّة الإسلام
لم يدخلوا دائرة الشريعة وأولعوا ببدعٍ شنيعة
لم يعملوا بمقتضى الكتاب وسنَّةِ الهادي إلى الصَّواب
قد مَلَكَت قلوبَهم أوهام فالقوم إبليس لهم إمام