الصفحة 9 من 18

وقال ما معناه:"أن الإمام مسلم لم يخرج هذا الحديث مع حاجته إليه ،لأنه لم يجد من القرائن ما يقويه ويرفعه إلى درجة الاحتجاج"قلت: فيلزمه الدليل على أن هذا الحديث بعينه لم يخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، لأنه لم يجد ما يقويه من القرائن، ودون ذلك خرط القتاد وصعود السماء -كما يقال- ، وجل كلامه مبنيٌّ على ضعف سماك إذا انفرد وهذا مردود كما سبق.

و قال أنهما:"يرويان الضعيف وبين البطلان"، فإن كان في أصول الصحيحين فهذه محض دعوى واهية، وأما في غير ما ذكر فليس فيهما ما هو باطل كما زعم -غفر الله له - ،وإنما فيهما ما نزل عن شرطهما ، و وصْفُه الصحيحين بهذا حيف ٌ وشططٌ منه-غفرالله له- ، وأما كتابه (فتح الملك العلي ) لم أقف عليه بعد- ولعل فيه العجب العجاب-.

وأما رواية مسلم لأحاديث سماك فذلك يدعم ما ذهبنا إليه من أن سماك ضعيف في عكرمة فقط ،لأنه لم يخرج له عنه ، وخرج له عن غيره كعلقمة بن وائل كما الشأن في حديثه هنا -وقد سبق نقل كلام الإمام الذهبي- .

قلت: وبهذا كله يسقط تضعيف الشيخ الغماري لسماك، فسماك يحسن حديثه إذا تفرد عن غير عكرمة،وننظر في باقي العلل وننقضها إن شاء الله .

قال الشيخ الغماري: ( العلة الثانية: الاضطراب. فإن سماك اضطرب فيه ، فمرة قال في الحديث:(أنه رجمه) . ومرة قال: (فأبى أن يرجمه) . وهذا مما يوجب إعراض السامع ، وخجل المتكلم ،لاشتمال خطابه على المتناقضين: سلب وإيجاب في قضية واحدة ،)

قلت: وسيتم الرد على هذه العلة بسرد طرق الحديث:

فالحديث مداره على سماك بن حرب ، و رُوِيَ عن سماك من طريقين ،من طريق إسرائيل وأسباط بن نصر.

وأما إسرئيل فروي عنه من طريقين أيضا من الفريابي و عبدالله بن محمد بن الزبير.

و أما طريق الفريابي فقد اختلف عليه في متن الحديث..،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت