الصفحة 7 من 18

ولقد وجدت الإمام الذهبي يصرح بهذا في ( السير5/248) فقال:"فلسماك بن حرب،عن عكرمة،عن ابن عباس نسخة عدة أحاديث ،فلا هي على شرط مسلم لإعراضه عن عكرمة ، ولا هي على شرط البخاري لإعراضه عن سماك ،ولا ينبغي أن تعد صحيحة ،لأن سماكا إنما تكلم فيه من أجلها"فلله الحمد.

قال الشيخ الغماري: (ويزيدك إيضاحا لمعنى التلقين ما وقع ليحيى بن معين مع الحافظ أبي بكرابن أبي شيبة، وفي ترجمة الحافظ المِّزِي: أنه كان يجلس للسماع عليه فتأخذه سِنة نوم ، والقارئ يقرأ، فإذا نطق باسم محرف، أو لفظ مصحف ، تنبه من سِنته، فأين سماك بن حرب الذي يروي التفسير عن عكرمة، فيقال له: عن ابن عباس، فيقول: نعم . ،) .

قلت: ذكر الشيخ الغماري قصة ابن معين مع ابن أبي شيبة ،والقصة وقعت ليحيى ابن معين مع الفضل بن دكين لا كما ذكر الشيخ الغماري، و ذكر ضبط المزي وإتقانه في مجلس سماعه، ثم طرح سؤال ، بقوله: (فأين سماك...؟) ، كأنه يقارن بين ضبط هذين الإمامين و ضبط سماك ، وهما متأخران عنه ، فلا وجه للمقارنة بين سماك وذينك الحافظين.

والكلام الذي أتى به بعد تساؤله ،وهو قوله: (الذي يروي التفسير عن عكرمة، فيقال له: عن ابن عباس، فيقول: نعم....) يفيد أن سماكا كان يلقن من مروياته عن عكرمة في التفسير فقط ، ولكن الشيخ الغماري-غفر الله لنا وله-، نسي أو تناسى ذلك ، (لحاجة في نفس يعقوب...!)

ثم قال الشيخ الغماري: ( ومن يدلي هنا بوجود توثيق في سماك ويفزع إلى تعارض الجرح والتعديل، فليعلم أن الجرح المفسر مقدم على التعديل بإجماع أهل الجرح والعديل ، والخلاف إنما هو في الجرح المبهم ، وهو الذي رجحنا في ردنا على ابن خلدون وغيره تقديم التعديل عليه ،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت