وقال البزار في"مسنده"كما ذكره الحافظ في (تهذيب التهذيب2/207) : ( كان رجلا مشهورا لا أعلم احدا تركه ،وكان قد تغير قبل موته.) .
ولخص الإمام الذهبي حاله في (الميزان2/233) فقال: (صدوق صالح، من أوعية العلم، مشهور) .
وكذا قال ابن عدي في (الكامل3/460) : ( ولسماك حديث كثير مستقيم إن شاء الله كلها وقد حدث عنه الأئمة ، وهو من كبار تابعي الكوفيين ، وأحاديثه حسان عن من روى عنه ، وهو صدوق لا بأس به) .
وبكلام ابن عدي ختم الحافظ القول في سماك كما في ) تهذيب التهذيب 2/207(.
قلت: فمثل سماك ممن يحسن حديثه إذا انفرد،وأما اضطراب سماك في الحديث، وغلطه، وتضعيفه بأنه كان يقبل التلقين ، فسيأتي بيانه الآن ، بإذن الله.
قال الشيخ الغماري: ( ، وجرحه آخرون بالغلط وكثرة الخطأ في الحديث ، وهذا الأخير وحده كاف في النزول بالحديث من درجة الحسن إلى درجة الضعيف ،، وسماك بن حرب - مع كونه كثير الخطأ- لم يتابعه أحد على ما أتى به في هذا الخبر من التفصيل المنكر المشكل ، ثم هو مع ذلك موصوف بأفحش من كثرة الخطأ وهو قبول التلقين، فإنه من أشد أسباب ضعف الحديث لا سيما إذا انفرد صاحبه،)
قلت: و أود الرد على الوصف الذي هو افحش من كثرة الخطأ - كما قال الشيخ الغماري- أولا وهو قبول سماك للتلقين ، ثم نبني عليه لنرد على تعسفاته الواضحة واتهماته الواهنة الأخرى .
وقد اعتمد الشيخ الغماري على إسقاط حديث سماك في وصفه بقبول التلقين على قول الإمام النسائي في (الميزان2/233) : ( إذا انفرد بأصل لم يكن بحجة، لأنه كان يلقن فيتلقن.)
وقد بين هذا شعبة بقوله -وهو الذي شاهد وعاين حاله-: ( كانوا يقولون لسماك: عكرمة عن ابن عباس ؟ فيقول: نعم. فأما أنا فلم أكن ألقنه.) ، كما في (الميزان2/233) و (الكامل3/461) و (تهذيب التهذيب 2/206) .