الصفحة 13 من 18

قلت: وفي هذا الكلام تدليس من الشيخ الغماري - غفر الله له- ،وذلك عندما قال:"مخالفة سماك لمن روى هذا الحديث من طريق عبد الجبار.."،ولم يذكر من رواه عن عبد الجبار وهو الحجاج بن أرطأة ، وهو صدوق على لين في حديثه، وقال ابن قيم الجوزية:"ضعيف مدلس" [1] ،

وقال الترمذي بعد ذكره لهذا الحديث في )علله الكبرى 22/2 (:

"سألت محمدا - أي الإمام البخاري - عن هذا الحديث فقال: الحجاج بن أرطاة لم يسمع من عبد الجبار بن وائل."

وأضف إلى هذا ما رد به شيخنا العلامة المحدث محمد بوخبزة -حفظه الله تعالى- وهو قوله: (عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه فحديثه منقطع، فلا يعتبر في المخالفة.) ،

عدم سماع عبدالجبار من أبيه قاله ، أبو حاتم [2] الرازي و يحيى ابن معين [3] والإمام البخاري [4] رحمهم الله.

فهذه علل تسقط هذا الحديث ،وعلة واحدة منها تكفي لرده فكيف بها وهي مجتمعة،فتسقط بذلك علة الشيخ الغماري.

هذا ما كنت انتهيت إليه في بحثي حول سند الحديث ،ولكنني ارتأيت أن أتكلم بإيجاز حول متنه وما تضمنه من نكارة ذكرها الحافظ الذهبي ،أو شذوذ على حد قول الشيخ الغماري.

قال الشيخ الغماري:( العلة الخامسة: وهي أم العلل، شذوذ المتن ، ومخالفته لصحيح المنقول ، ومقطوع الأصول ، (

قلت: والجواب على هذه العلة كالآتي:

بعد أن بينا رجحان الرواية التي لم يذكر فيها الرجم على التي ذكر فيها الرجم،يبقي في متن الحديث إشكالين ،وهما:

(1) "زاد العماد 1/125"،وهو كثير التدليس عن الضعفاء ، رماه بالتدليس الإمام احمد ويحيى القطان وأبو حاتم الرازي وابن معين وابن المبارك وابن المديني والنسائي والعجلي والساجي ،أنظر (ميزان الاعتدال1/459) و (الكامل في الضعفاء2/225) و (تهذيب التهذيب2/173) .

(2) "الجرح والتعديل6/30".

(3) "تاريخ يحيى ابن معين ، رواية الدوري 19"

(4) "تاريخ الكبير 6/106"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت