واما شيخ الطبراني عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،فقد تبين حاله من كلام ابن عدي ،فكما انا الحافظ المتقِن يهِم ويخطئ أحيانا ،فإن الضعيف و الواهي..، يصيب أحيانا ،خصوصا إذا اعتضد حديثه بموافقة الثقات له ،كما الشأن هنا.
فبمجموع طرق الحديث تترجح الرواية التي لم يذكر فيها الرجم على الرواية التي ذكر فيها الرجم، فتسقط علة الشيخ الغماري.
قال الشيخ الغماري:(العلة الثالثة: الانفراد ممن لا يتحمله ـ وهو سماك ـ فإنه انفرد بهذا الحديث ولم يتابعه احد على ما ذكر فيه من القصة المنكرة ، وقد قال النسائي:"إذا انفرد سماك بأصل لم يكن حجة"، فهذا الحديث ليس بحجة وهو منكر كما قال:
والمنكر الفرد به راو غدا...تعديله لا يحمل التفردا،) .
قلت:تفرد سماك لا يضر كما وضحنا سابقا ، واستشهاده بهذا البيت فيه ما فيه...
قال الشيخ الغماري: ( العلة الرابعة: مخالفة سماك لمن روى هذا الحديث من طريق عبد الجبار بن وائل عن أبيه ، فقال في الحديث:( ...."استكرهت امرأة على الزنا فدرأ عنها النبي صلى الله عليه وسلم الحد ، وأقامه على الذي أصابها" [1] . فخالفه سماك وزاد في الحديث ذكر القصة المنكرة الباطلة،...)
(1) قلت:رواه الترمذي (5/370) وابن ماجه (رقم:2588) والإمام أحمد (رقم:18117) والبيهقي (سننه الكبرى8/215) و ابن أبي شيبة )المصنف6/505( و الدارقطني"السنن 7/441".