الصفحة 11 من 18

أسباط بن نصر قال فيه الحافظ:"صدوق كثير الخطأ يغرب". [1]

فهذه متابعة لا بأس بها ...،

وقال العلامة ابن قيم الجوزية -رحمه الله - متكلما عن هذا الحديث:"وهذا الاضطراب إما من سماك وهو الظاهر، وإما ممن هو دونه ،والأشبه أنه لم يرجمه كما رواه أحمد والنسائي وأبو داود ولم يذكروا غير ذلك ورواته حفظوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل رجمه فأبى وقال: لا." [2]

قلت:

أولا:رواية أبي داود ذُكِر فيها الرجم.

ثانيا:بالنظر الصحيح في طرق الحديث يتبين ان الاضطراب ليس من سماك قطعا ،بل هو ممن دونه، والظاهر أنه من الفريابي ،أو وهم من محمد بن يحيى الذهلي ،وعذره في ذلك..،

ماقاله ابن القيم:"والذي قال إنه أمر برجمه إما أن يكون جرى على المعتاد ،وإما أن يكون اشتبه عليه أمره برجم الذي جاءوا به أولا ، فوهم وقال إنه أمر برجم المعترف،...، والظاهر أن راوي الرجم في هذه القصة استبعد أن يكون قد اعترف بالزنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرجمه وعلم أن من هديه رجم الزاني، فقال: وأمر برجمه." [3]

ثم ذكر كلاما يرجح به ان رسول الله عليه وسلم لم يرجم المعترف،وهو كالتالي:"..فالذين رجمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزنا مضبوطون معدودون وقصصهم محفوظة معروفة"

وهم ستة نفر الغامدية وماعز وصاحبة العسيف واليهوديان.." [4] "

ومحمد بن يوسف الفريابي وكذا محمد بن يحيى الذهلي على حفظهما وضبطهما ،يعتريهما ما يعتري بني جنسيهما من وهم وخطأ ونسيان ..،والحمل في هذا الحديث على احدهما .

(1) "تقريب التهذيب1/76"

(2) "كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية،ص86".

(3) "نفس المصدر السابق".

(4) "نفس المصدر السابق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت