(3) وفي (ص31) تَزْكِيَةُ أبي مَنَارٍ العَلَمِيّ لهم ، وفيها قَوْلُه في الشُّهُود:(وكُلُّهُمْ يَشْهدون أَنَّهم سَمِعُوا الأسئلةَ الَّتي طُرِحَتْ على الشَّيخِ صالحٍ حفظه الله ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيخَ أَجَّلَهُمْ على الجواب فيما بَعْدُ .
ثٌمَّ بَعْدَ يَوْمَيْنِ: ذَهَبَ الشَّيخُ أبو البُخاريّ رحمه الله ، ومعه الأخ أنور ، والأخ مُشتاق ، وهم مِنْ خيرة الدُّعاةِ ، وأتوا بالأجوبةِ مِنْ عِنْدِ وَكِيْلِهِ ، وعليها توقيعُه) اهـ .
وفي هذِه الكتاباتِ الثَّلاثِ تباينٌ ظَاهِرٌ .
(1) ففي الأُوْلَى الَّتي فيها أسماءُ الشُّهودِ التِّسعةِ: أَنَّهم ذهبوا إلى الشَّيخِ صالح الفوزان بِصُحْبةِ أبي البُخاريّ ! وأَنَّ أبا البُخَاريّ سَأَلَهُ هذه الأسئلةَ فحسب .
(2) وفي الثَّانية: أَنَّ الشَّيخَ صالحًا أعطاهم الرَّدَّ على أسئلتهم العراقيَّة ! وأَنَّهم قاموا بإرسال النُّسْخةِ الأصليَّةِ لعليٍّ الحلبيّ .
وَهَذَا مُخَالِفٌ ومُنَاقِضٌ لِقَوْلِ عليٍّ الحلبيِّ نَفْسِه ! فَقَدْ ذَكَرَ هُوَ (ص6) في تَقْديمِه «للأسئلة» : أَنَّ السَّائلَ (أبا البُخاريّ) هُوَ الَّذِي أرسل إليه نُسْخَةً مُصَوَّرَةً عن تِلْكُمِ الأسئلةِ وأجوبتِها ! يَدًا بِيَدٍ مَعَ أَحَدِ خُلَّصِ إخوانِه !
فهل الُمرْسَلُ إلى الحلبيِّ الأصلُ أو نُسْخَةٌ مُصَوَّرَةٌ ؟!
(3) وفي الثَّالثة: أَنَّ الشَّيخَ أَجَّلَهُمْ ولم يُعْطِهِمُ الأجوبةَ ، إِلَّا بَعْدَ يَوْمَيْنِ حين أَتَوا إلى وَكِيْلِهِ ! وأعطاهم الأجوبةَ وعليها توقيعُه !
وفيها: أَنَّ الذي أتى بالأجوبةِ اثنانِ لا تسعة !
وأَنَّ الذي أعطاهم الأجوبةَ وَكِيْلُهُ لَا هُوَ ! مع العِلْمِ أَنَّ الشَّيخَ لم يُوَكِّلْ أَحَدًا ! فَمَنْ وَكِيْلُهُ هَذَا الَمزْعُوْمُ ؟! وهو مَجْهولُ عَيْنٍ ومَجْهولُ حَالٍ ؟!
فَأَيُّ قَوْلٍ مِنْ هذه يَصِحُّ ؟! وَمَنِ الصَّادِقُ فيهم ومَنِ الكَاذِبُ ؟!
إِنْ صَدَقَ الشُّهُودُ الَمزْعُومونَ: فقد كَذَبَ مُزَكِّيهم !
وَإِنْ كَذَبَ الشُّهُودُ ، وصَدَقَ مُزَكِّيهم: فكيف يُزَكِّيهم ؟!
وَإِنْ كَذَبُوا جَمِيعًا: فكيف يُزَكِّيهم عَليٌّ الحلبيُّ ، ويُزَكِّي مُزَكِّيهم ؟!
فَهَلْ يَعْتَدُّ عَاقِلٌ بهذه التَّفَاهَاتِ الُمسَماةِ شَهَادات ؟! ويَجْعَلُهَا مِنْ أَدَقِّ طُرُقِ التَّوثيق !
وَهُنَا هَمْسَةٌ لعليٍّ الحلبيّ (ولَيْسَتْ لِغَيْرِهِ) : إِنَّ الكتاباتِ الثَّلاثَ بِخَطٍّ وَاحِدٍ ! وقَلَمٍ وَاحِدٍ !