الصفحة 7 من 13

فالوَصْفُ الأَوَّلُ لهم ، والوَصْفُ الثَّاني له !

الوقفة الحادية عشرة

زَكَّى عليٌّ الحلبيُّ الشُّهُودَ المَزْعومين ! النَّاقلين لهذه «الأجوبة» المختلقة المكذوبة ! وزَعَمَ أَنَّهُمْ مِنْ خِيْرَةِ الشَّبابِ السَّلفيّ ! وأَنَّهم مُزَكَّوْنَ مِنْ أبي مَنَارٍ العَلَميّ ! واستنكرَ على الشَّيخِ صالح الفوزان طَلَبَهُ مِمَّنْ يَنْسِبُ تلك «الأجوبة» إليه إِبْرَازَ حُجَّتِه بتسجيلٍ لصوت الشَّيخِ ، أو كتابةٍ بِخَطِّ يده .

وزَعَمَ الحلبيُّ أَنَّ ذلك مُخالِفٌ للعمل بشهادة الشُّهُودِ ! التي هي مِنْ أَدِلَّةِ الإثبات وطرق الُحكْم ، وبها تُحْفظُ الأموالُ والدّماءُ والأعراض وتُقامُ الحدود !

وهذِه مُغَالطاتٌ بارداتٌ ! جوابُها مِنْ وجوهٍ:

أحدُها: أَنَّ الشَّيخَ صالحًا الفوزان لم يُبْطِلِ الشَّهادةَ ، ولم يُقَدِّمِ التَّسجيلَ الصَّوتيَّ ، أو الكتابةَ بالَخطِّ عليها ، أو يَشْترطُهما لِصِحَّتِهَا . وإِنَّما طَالَبَ أولئك الشُّهُودَ الَمزْعُومِينَ بإثباتِ صِحَّةِ زَعْمِهم حِيْنَ نسبوا إليه ما لا يَعْرِفُهُ ولا يَتَذَكَّرُه ! وطالبَهم بما يُثْبِتُ صِدْقَهُمْ مِنْ كتابةٍ بِخَطِّ اليد ، أو تَسْجيل بِشَرِيطٍ .

أَمَّا شهادتُهم لأنفسِهم: فَغَيْرُ مَقْبُولةٍ شَرْعًا ، بل هُمْ خصومٌ يَأْتُوْنَ بِمَنْ يَشْهَدُ لهم بِصِدْقِهم ، لا أَنْ يَشْهدوا لأنفسِهم بِصِدْقِهم ! وهذا مِنْ فِقْهِ الحلبيِّ بأحوال الشَّهادةِ ! وَفِيْمَنْ تَصِحُّ !

الثَّاني: أَنَّ الشَّهادةَ الُمعْتبرةَ شهادةُ العدولِ ، لا شهادةُ الَمجْهولِينَ !

الثَّالث: أَنَّ شهاداتِهم وكتابتَهم بذلك ـ مَعَ كَذِبِهَا ـ مُضْطربةٌ ! وقد كَتَبُوا ثَلَاثَ كتاباتٍ للحلبيِّ بِصِحَّتِهَا ، أَرْفَقَ صُوَرَهَا آخِرَ طَبْعَتِه لـ «الأجوبة العراقيَّة» المَكْذوبة ، وهي كتاباتٌ مُخْتلفةٌ مُضْطربةٌ !

(1) ففي (ص33) كتابةُ الشُّهودِ التِّسعةِ شهادتَهم بِصِحَّةِ نسبة «الأجوبة» للشَّيخِ صالح الفوزان ، وقولهم فيها: (نَحْنُ المُوقِّعونَ أدناه ، نُقِرُّ ونَشْهَدُ أمام الله بِأَنَّنَا كُنَّا برفقة أخينا أبي البُخاريّ رحمه الله في موسم الَحجِّ 1424هـ ، حَيْثُ ذهبنا إلى الشَّيخِ الفوزان حفظه الله ، وسَأَلَهُ أبو البُخاريّ هذه «الأسئلة العراقيَّة» واللهُ على ما نقولُ شَهِيدٌ) اهـ . ثُمَّ سياق أسماء الشُّهودِ التِّسعة وتواقيعهم .

(2) وفي (ص32) شهادةٌ مُفْرَدَةٌ لاثنَيْنِ مِنَ الشُّهود التِّسعة ، يَشْهدون بِأَنَّهم كانوا برفقة أبي البُخاريّ في موسم حَجّ 1424هـ حين ذَهَبَ للشَّيخِ صالح الفوزان ، وأَنَّ الشَّيخَ صالحًا أعطاهم جوابَهُ على أسئلتِهم «الأسئلة العراقيَّة» ، ثُمَّ قاموا بإرسال النُّسخةِ الأصليَّةِ لعليٍّ الحلبيّ ، وهي الَّتي نَشَرَهَا ، كذا قالوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت