واستكثارُ عليٍّ الحلبيّ بالزَّهرانيّ ، مِن استكثارِ العُوران بالعِمْيَان !
الوقفة التَّاسعة
عَلَّلَ الحلبيُّ نِسْيانَ الشَّيخِ المَزْعومَ لهذه «الأجوبة» المكذوبة ! بِكَثْرَةِ فتاوى الشَّيخِ ، وأَنَّ هذا طبيعيٌّ جِدًّا ! أَنْ ينسى فتوى بَيْنَ عشرات بل مئات الفتاوى !
وهذا تَضْليلٌ ! وبيانُه في وجوهٍ تَقَدَّمَ كثيرٌ مِنْهَا ، ببيانِ بُطْلانِهَا ، وأَنَّهَا مُخْتَلَقَةٌ مَكْذُوبةٌ لا صِحَّةَ لها ، وأَنَّ بُطْلَانَها مِنْ عِلَلٍ كثيرةٍ ، لا عِلَّةٍ واحدةٍ .
وَمِنْهَا: أَنَّ عِلَّتَهُ الَّتِي ذَكَرَهَا باطلةٌ كذلك لا تَصِحُّ ! فَإِنَّ فتاوى الشَّيخ مع كَثْرَتِهَا ، فَإِنَّهَا فتاوى شفهيَّةٌ ، ليس فيها شَيْءٌ مَكْتوبٌ مِنْهُ ، غير تلك «الأجوبة» المزعومة ! فَنِسْيَانُهَا ـ وهي مُنْفَرِدَةٌ بذلك ـ مُسْتَغْرَبٌ بَعِيدٌ ! وليس طَبِيعيًّا جِدًّا كما زَعَمَ الحلبيّ !
ثُمَّ مع إِكْثَارِ الشَّيخِ صالحٍ للفَتْوَى بالعشرات بل المئات ـ كما ذَكَرَ الحلبيُّ ـ فَإِنَّا لا نَعْرِفُ لَهُ فتوى تُعارِضُ أُخْرَى ، أو فتوى تُنَاقِضُ فتوى ، سوى هذه «الأجوبة العراقيَّة» ، فَلِمَ لَمْ يَنْسَ الشَّيخُ شَيْئًا سِوَاهَا ؟!
الوقفة العاشرة
زَعَمَ الحلبيُّ أَنِّي تَسَرَّعْتُ بِجَزْمِي بتكذيبِه ! وأَنَّ ذلك تَخَرُّصٌ ظالم مِنِّي مِنْ غير خَوْفٍ مِنَ الله ! وأَنَّهُ لو سَلَّمَ لي بأَنَّها أجوبةٌ مُخْتلقةٌ ، لم يكن هو مُخْتَلِقَهَا ، وإِنَّما مُخْتلقوها هم العراقيُّون ! وجَعَلَ صنيعي مَعَهُ ـ بزَعْمِه ـ مُتَردِّدًا بين الَجهْلِ وبين الافتراءِ !
وهذا باطلٌ غَيْرُ صَحِيحٍ ! فَإِنِّي لم أُكَذِّبِ الحلبيَّ ، وإِنَّما كَذَّبْتُ ما نسبَهُ هو إلى الشَّيخِ صالحٍ مِنْ إجاباتٍ ! ولم أجعلْهُ هو مُخْتَلِقَهَا ! لهذا قُلْتُ في بياني فيه: (تَكْذيبُ ما نسبَهُ عليُّ بن حَسَن الحلبيّ لمعالي الشَّيخِ الدّكتور صالح بن فوزان بن عَبْد الله الفوزان في «الأسئلة العراقيَّة في مسائل الإيمان والتكفير المنهجيَّة» المزعومة) . ولم أَقُلْ: (تكذيب عليّ الحلبيّ ...) !
وآخِرُ بياني المَنْشورِ دَالٌّ على ذلك ، فَإِنِّي تَعَجَّبْتُ مِنْ إثباتِه إجاباتٍ للشَّيخِ الفوزان بما لا يَصِحُّ مُثْبِتًا !
لهذا وَصَفْتُ كاذبيها بِوَصْفٍ ، وَوَصَفْتُ عَلِيًّا الحلبيَّ بِوَصْفٍ آخر ! فقُلْتُ: (فهؤلاءِ بَيْنَ مُخْتلقٍ للكذبِ شَاهِدٍ بِه عليه ! وبَيْنَ جاهلٍ لا يَعْرِفُ ما يَصِحُّ مِنَ الأقوال المنسوبةِ وما لا يَصِحُّ ! ولو كانتْ تلك الأقوالُ لعالمٍ بَيْنَ ظهرانينا ! فكيف الحالُ إذا كانتْ لإمامٍ مُتَقَدِّمٍ ؟!) .