2-الامرُ ] بالشيءِ نهيٌ عن ضدِّهِ، و [ النهيُ ] من الشيء أَمرٌ بضدّه.
مثالهما: أسكنْ نهيٌ عن التحرّكِ، ولا تسكنْ أمرٌ بالتحرّكِ.
مثالهما: آمِنْ نهيٌ عن الكفرِ، ولا تشركْ أَمرٌ بالايمانِ.
3- [ الأمرُ ] يوجبُ المأمورَ به، والذي لم يتمَّ الاّ به.
مثالُ ذلِكَ: الامرُ بالصلاةِ يوجبُ الصلاةَ. والوضوءَ الذي لا تَصحُّ بدونهِ.
مثالُ ذلِك: الأمرُ بصعودِ السطحِ يوجبُ الصعودَ. ونصبَ السلَّمِ الذي لا يُتوصَّلُ اليهِ الا بهِ.
4- [ الأمرُ ] اذا جاءَ، يدخلُ فيه المؤمنُ.
ولا يدخُلُ فيه الساهي والصبيُّ، والمجنونُ، والمكرَهُ، لأنهم غيرُ مكلّفين.
نعم يؤمَرُ الساهي بعد ذهابِ سهوهِ. بجبرِ خَللهِ: كقضاء ما فاته من الصلاةِ، وضمان ما أتلفَهُ من المالِ.
[ والدليلُ في ذلكَ ] قولُهُ عليه السلامُ [ رُفعَ القلَمُ عن ثلاثٍ: عن الصبيِّ حتى يبلُغَ، وعن النائِم حتى يستيقظَ، وعن المجنونِ حتى يبرأ ] (1) .
وقولُهُ عليه السلامُ [ رُفِعَ عن امتي الخطأُ والنسيانُ وما استُكْرِ هو عليهِ] (2) .
[ الكافرُ ] مخاطبٌ بالفروعِ والاسلامِ الذي هو شرطُها. ولايؤاخَذُونَ بالفروعِ بعد الاسلامِ - ترغيبًا فيه. وفائدةُ خطابِهم بالفروعِ عِقابُهم عليها.
[ والدليلُ ] قال اللهُ تعالى: [ما سلككُم في سَقَرَ قالوا لم نَكُ من المصلينَ] الآياتَ.
وقال الله تعالى: [ فويلٌ للمشركينَ الذينَ لا يُؤتونَ الزكاةَ]
(1) اخرجه احمد 1/119و118و140، وابو داود (4401) وابن ماجه (2042) ، والترمذي (1423) وابن خزيمه (1003) و (3048) ،وابن حبان (143) والدار القطني3/138-139، والحاكم1/258و2/59و4/389 ، والبيهقي8/264 من حديث علي بن ابي طالبٍ قال الترمذي (حسن غريب) .
(2) اخرجه ابن ماجه (2045) ، والطحاوي في شرح المعاني 3/95، وابن حبان (7219) ، والطبراني في الصغير1/270والدار القطني4/170-171 والحاكم2/198، والبيهقي 7/356-357من حديث ابن عباس