الصفحة 12 من 28

يقف فيها الشاعر على الأطلال، ثم ينتقل من الأطلال إلى ذكر المحبوبة الراحلة عنها ويصفها، ثمّ ينتقل إلى الرّحلة فيصف ناقته ثمّ يشبهها بثور وحشي، ويمضي في القصّة، ويصف حاله مع الصيّاد وتنتهي القصيدة بقوله:

فذاك شبه قلوصي إذ أضرَّ بها ... طولُ السُّرى والسُّرى من بعد إبكارِ ...

ذ

وقد نهيتُ بني ذبيانَ عن أُقُرِ ... وعن تَرَبُّعهم في كلّ أصفارِ [1]

فلم يبق من الغرض سوى البيت الأخير، ومن حسن الحظّ أنّ هذا الغرض ورد في رواية الأعلم دون مقدمة أو رحلة.

والقصيدة الثالثة من القصائد الّتي ضاع غرضها ولم يبق منها سوى المقدمة والرّحلة، هي القصيدة الّتي مطلعها:

طوى كشحًا خليلك والجناحا ... لبين منك ثم غدا صراحا [2]

ذ

يصف الشاعر محبوبته الرّاحلة وحاله بعد رحيلها ثم ينتقل إلى وصف الناقة ويشبهها بثور وحشي ويختتم القصيدة دون أن نجد غرضًا سوى هذا البيت الّذي ورد في منتصف القصيدة:

فيحملها على المكروه همّي ... تخطّى الحزْنَ والبلد الصِّحاحا ...

ذ

إلى ملكٍ أُحابيه بوُدّي ... فأمْدَحْهُ فأرْتجعُ النِّجاحا [3]

ثمّ يواصل بعد هذا البيت وصف ناقته حتّى نهاية القصيدة، وهذا البيت يشير إلى أنّ هذه القصيدة كانت في المدح، إلاّ أنّ الأبيات الخاصة بهذا الغرض سقطت أثناء الرّواية، ونواصل تصنيف القصائد المتعددة الموضوعات من حيث الغرض:

2 -قصائد غرضها الإعتذار وعددها أربع قصائد.

3 -قصائد غرضها المدح وعددها أربع قصائد، وهذان الغرضان متقاربان، فاعتذاره للنعمان كان يحمل في طياته مدحًا، وهذا يعني أنّ غالبية قصائد النابغة ذات البنية المكتملة أو المتعددة الموضوعات، كانت في مخاطبة الأمراء والملوك.

4 -قصيدة في الهجاء.

(1) م. ن: 204.

(2) م. ن: 213.

(3) م. ن: 215

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت