الصفحة 8 من 129

الباب الأول

المدخل البياني للرسالة

الفصل الأول

مقصد السورة

الفصل الأول: مقصد السورة

محاولة استلال المقاصد والأغراض من سورة من القرآن طريق عسر ملتف؛ لأن

المقاصد والأغراض غالبًا ما تكون متشابكة متداخلة، أو متكررة متشا. ة وإن لم يكن في

الحقيقة تشابه أو تكرار إلا لغرض، وهذا من إعجاز الإعجاز.

ولكي نتعرض لمحاولة دراسة السورة لاستلال مقاصدها وأغراضها لابد من النظر

في الكتب التي اهتمت. ذا الجانب للاستنارة. ا. وقد تدرجت في تتبعي للكتب التي

تناولت هذا الجانب بحسب رؤيتي قدرة المؤلف على إتقانه وتعرضه له على الوجه الذي

يقرب من المقصود، حتى انتهيت إلى الإمام البقاعي وهو الأسبق تناو ً لا وإتقانًا بالنسبة

لغيره ممن جاء ذكرهم، ليظهر بوضوح وجلاء أكثر مدى ما تقدم به على غيره.

وأبدأ بكتاب: (إيجاز البيان في أغراض القرآن) للصابوني، وقد أفرده مؤلفه

لدراسة أغراض ومقاصد سور القرآن كله، يقول عنه: (هذه سلسلة علمية متتابعة في

دراسة سور القرآن تكشف الأضواء عن أهدافها ومقاصدها وتبين الغرض الأساسي من

طريقة تناولها للمواضيع والأحداث، سواء كان ذلك في العبادات أو المعاملات أو التشريع

(أو الأخلاق أو القصص والأخبار. . .) . (1

وبمراجعته على تفسيره: (أيسر التفاسير) تبين أنه هو هو نفسه الذي جمعه في هذا

الكتاب، وجعله منفص ً لا. ذه الأغراض من كل سورة عن التفسير.

وفي سورة الأعراف أوجز أغراض السورة ومقاصدها الرئيسة دون خوض في

تفريعا. ا وتش. عبا. ا، بأسلوب السرد المتتبع للمعاني من غير ذكر للروابط والمناسبات التي

تربط بين أجزائها، ومن غير إشارة للآيات التي أغفل ذكرها، رغم طول هذا الإغفال

أحيانًا.

فهو مث ً لا بعد تناوله آيات المثل المخزي لعلماء السوء وتعليقه عليها،

سكت عن التي بعدها كلها إلى. اية السورة، وهي حوالي ثمان وعشرين

آية، من قوله تعالى: (( من يهد الله فهو المهتدي. . . ) )إلى (( ويسبحونه وله

يسجدون (178 إلى 206 ) ) )، واكتفى بالتعليق على آية واحدة جاءت بينها، وهي قوله

تعالى: (( ألهم أرجل يمشون. ا. . .(195 ) ))، وعلق عليها بقوله:(وختمت

السورة الكريمة بالتهكم بمن عبدوا ما لا يضر ولا ينفع.) (1) ، وساق الآية السابقة.

وربما قصد إدراج معاني تلك الآيات التي سكت عن الحديث عنها وأغراضها تحت

تلك الآية، رغم التباين الملحوظ في بعضها.

وأبرز الموضوعات التي استخلصها هي ما يأتي:

الخالدة، والدعوة إلى. - تعرضت السورة في البدء للقرآن العظيم، معجزة محمد

التمسك بتوجيهاته وإرشاداته.

.31 - 1) إيجاز البيان في أغراض القرآن ص 3)

1 31 - ) إيجاز البيان في أغراض القرآن ص 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت