وقد كانت الجنة أعظم نعمة على آدم وحواء لكنه أخرجهم منها!
وكأنه .... ياليت بني آدم يعقلون وينتبهون ويتبعون!!
.(( (( (فاقصص القصص لعلهم يتفكرون (176
والخطاب يتوجه بعد تلك القصص إلى كفار قريش، تسوق إليهم العبر، وتقف الآيات
لهم طوي ً لا، تسائلهم وتحاجهم في آلهتهم، وفي صدق نبيهم.
1.البخاري، (كتاب الرقاق) ، (باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها) (6426
وكأن ما قبل القصص مقدمة للقصص، وكأن القصص عبرة وموعظة لكفار
قريش، من جاء الخطاب لهم بعد القصص، ودعوة لهم في التفكير والمراجعة، وتذكر
النداآت والوصايا الإلهية والهدايات الرحمانية تدعوهم للحق والثبات عليه.
وكانوا أول مع ٍ تن. ا، وهم من كانوا يطوفون بالبيت عراة، ويزعمون أ. م لا
يعبدون الله بملابس عصوه. ا، وأنه أمرهم. ذا!! (( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدناعليها
.(( (آباءنا والله أمرنا. ا (28
وتطور العقل عند كفار قريش وصل إلى ادعاء التقرب إلى الله بالفاحشة!!
وبدت السورة في تسلسلها ...
المقدمة وما حوته من قصة الغواية الأولى عن الثبات على الحق، و النداآت
والتحذيرات الإلهية التي اقتضت الرحمة الربانية إعلا. ا لبني آدم، ليثبتوا على ما نسيه
أبواهما (( لتنذر به وذكرى للمؤمنين ) ).
ثم المواقف والمحاورات الكلامية المؤلمة بين أهل الجنة والنار، وأهل الأعراف؛ من
لم يثبت على الحق، اقتضت الرحمة الإلهية كذلك إنذار بني آدم. ا.
ثم اقتضت الرحمة الإلهية، والاصطفاء الرباني، ملاطفة وإنزال سلوى باردة على
ولأمته، من ثبتوا على الحق معه، وكذلك تبين ثبات أهل،. القلب الثابت على الحق
القدوة ممن سبق من الأنبياء الثابتين عليهم الصلاة والسلام أمام التكذيب والعداوات
اللدودة، وإعلا. م مذكرين بالنداآت الإلهية والوصايا الرحمانية الأولى، ليذكروها ويثبتوا
عليها، ثم اقتضى القصص المختوم بالعذابات المدمرة إنذار عباد الأصنام من كفار قريش،
(( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) )لينظروا في رسولهم، وليتذكروا ر. م الذي
يدعوهم إليه، ووصاياه، وعهده إليهم الأول ألا يشركوا به شيئًا.
وإلحاح الآيات في إسقاط آلهتهم المزعومة، ودعو. م لتصديق الصادق المصدوق
و اتباعه.
بما سبق تظهر وسائل الإمساك ببدايات أطراف الخيوط الموصلة لأغراض ومقاصد
السورة، ولسور القرآن عامة وهي:
1.الوقوف الطويل عند مقدمات السور وفواتحها، والاستماع المتأمل لما. تطل
به وتلقيه، وملاحظة نظمها، وما يمكن أن يكون فيه من تقديم و تأخير،
وأول وآخر ... الخ.
2.النظر العميق في الاسم الذي تحمله السورة وتتوج به نفسها، وما يمكن أن
يظله هذا الاسم من ظلال على معاني السورة ومحتويا. ا، ومدى تشبعها
ظاهرًا وباطنًا، بدلالات هذا الاسم.
3.محاولة تتبع المتشا. ات اللفظية في كلمات السورة المفردة مع غيرها،
المترادفة من السور الأخرى وبحث دلالا. ا المعنوية، وتشققات
تصاريفها، وأسباب ورودها واستعمالا. ا في سورة وأخرى، ورصد
التشا. ات الدلالية والمعنوية المرتبطة بالأغراض ومقاصد السور المختبئة
خلفها، ومحاولة استلال الغرض الخاص بكل سورة منها، والبحث عن
الزيادات والإضافات التي تخفيها كل سورة جديدة.
4.ملاحظة المشا. ات التي بين السور والآيات، كآيات القصص والآيات
المتشا. ة، والغرض الذي تأتي له في كل سورة وسورة، و الزيادات
الدلالية في هذه أو تلك، والدواعي التي وراء الأغراض والمقاصد لإتيان
السورة. ذه القصة أو تلك، وهذه الآية أو تلك.