الصفحة 26 من 129

وأنبيائهم، ذكر. م الآيات ليحذر الناس كفرهم وسوء فعالهم، وليحذروا أعراف العذاب

التي أحاطت. م وأهلكتهم.

وقد بينت لهم رسلهم الطريق القويم، ودعتهم إلى الارتفاع عن خساسات

الأخلاق ودناءا. ا، وعرفتهم بالملأ الأعلى وعبودية الواحد الأحد.

ونظروا إلى طريق الجنات، وعرفوا أهلها الأتباع المؤمنين، ونظروا إلى طريق

الجحيم، وعرفوا أهله المستكبرين، فكانوا على أعراف الإنذار والبلاغ ينظرون، وقد أيقنوا

الإيمان والكفر. ولتتعلم محبة وتعظيم من أولئك الأنبياء والرسل وأتباعهم المؤمنين، وجدهم

ومصابرا. م ومكابدا. م وثبا. م الطويل، رغم صنوف التهديد والتخويف من أقوامهم.

ثم يأخذها الهول والفزع من مصارع المكذبين، وصور العذاب وصنوفه وألوانه التي

حّلت. م، وآثاره الباقية على مر السنين.

يعرف كل هذا ل. يقبل من يقبل، ويدبر من يدبر.

وأصحابه المؤمنون ودينهم وأخلاقهم. وليعرف كفار قريش كل هذا، وليكن

أعرافًا لهم ولغيرهم إلى قيام الساعة.

وليعرفوا المصير يوم القيامة إما إلى جنة وإما إلى نار، وإما بينهما على سور

الأعراف.

ربما كان هذا طريقًا علمًا للوصول إلى موض ٍ ع من بدايات أطراف الخيوط

المتشابكة المتعاقدة التي أشير إليها، وتدلنا على الأغراض والمقاصد التي ترسمها لنا عناوين

السور، وتضيء لنا خوافيها ومستورا. ا، وهو دلالة الاسم اللغوي للسورة.

وطري. ق آخر يهدي إلى رؤوس الخيوط التي. دي إلى أغراض السور ومقاصدها،

وإن كان. يل. فت إلى الاعتلاقات والالتفاتات والتشابكات التي في القرآن والسور والآيات،

ويحتاج إلى بحث متخصص ونظر منفرد؛ ذاك هو النظر في المتشا. ات اللفظية وتصاريفها

الواردة في السورة، ومحاولة مقارنتها معنويًا بأخوا. ا الشبيهات في سور أخرى، وبحث

استعمالا. ا ودلالتها، وأسباب ورودها هنا وهناك، ومدى ما تؤديه من تشابكات معنوية

وتعليقات في المقاصد والأغراض التي بين السور، وهذا نظير ما رآه سعيد ح. وى حين نظر

إلى آية (( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء ) )، وقارنه بآية (( فمن

تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون )) من سورة البقرة.

وانتهى إلى أن سورة الأعراف تفصيل في هذا المحور من محاور سورة البقرة، وهدى

إلى هذا الاتصال والتشابك الذي بين السور، وماله من آثار في رسم أغراض ومقاصد

السور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت